الرئيسة الفتاوى1421 هـموقف المسلم من اختلاف العلماء

موقف المسلم من اختلاف العلماء

رقم السؤال: (584).
التاريخ: الجمعة 02/رجب/1421 الموافق 29/سبتمبر/2000م.

السؤال :

في ثنايا مقالة فضيلتكم المعنونة بـ(إثارة صحفية) من سلسلة مقالات في المنهج، ذكرتم بالنص: أن مما يضاعف البلاء أن الأكثرين حتى من المثقفين -بل وفي بعض الأحيان من أصحاب التخصصات الإسلامية أيضاً- يفهمون أن أي اختلاف في مسألة ما معناه أن للإنسان الحق أن يختار من الأقوال المتعارضة ما يشاء، ومعناه أن ليس ثمة رأي ملزم.
وسؤالي -بارك الله في علمكم-: هل تقصدون بالرأي الملزم هنا الرأي الراجح؟

الجواب :

مقصودي في الكلمة المشار إليها أن مجرد الخلاف بين العلماء على مسألة لا يستدل به، بل الأصل أن يخرج الإنسان من الخلاف بالتأمل في الدليل إن كان له في ذلك قدم، فإن لم يكن من أهل النظر بحال من الأحوال فإنه يتبع من يثق بدينه، ويختار من أهل العلم من يعتقد أنه أعلم وأقرب للصواب وأتقى لله. هذه هي القاعدة العامة، وبتأملها تزول إشكالات عديدة، والاعتراضات الواردة في السؤال وجيهة حقاً، وكان الأولى أن أعبر بكلمة: (راجح) بدل (ملزم)، ومع ذلك فالراجح عند هذا مرجوح عند ذاك، والعكس، فلا مشكلة، المهم ألا يختار الإنسان بمجرد الهوى والتشهي، بل بالتحري .