الرئيسة الفتاوى1422 هـالموقف من الفرق الإسلامية المنحرفة في ظل مواجهة العدو الكافر

الموقف من الفرق الإسلامية المنحرفة في ظل مواجهة العدو الكافر

رقم السؤال: (4336).
التاريخ: الجمعة 05/جمادى الآخرة/1422 الموافق 24/أغسطس/2001م.

السؤال :

لقد سبق أن استفسرت منكم في مقال: (يا بني إسرائيل)، عن الشيعة أو الرافضة، فأخبرتموني أن الأهم هو العدو الظاهر وهم الصهاينة، وأننا بحاجة لتوحيد الصف، ولكن -يا شيخ- لا يخفى عليكم دسائس الرافضة ومحاولاتهم للسيطرة على الأمور، واستغلال الفرص، إني لم أتوقع منهم ذلك التخطيط المدروس حتى شاهدتهم ينتشرون في بلادنا بلاد الحرمين، ويتقلدون المناصب، ويسمح لصحفهم ومجلاتهم بالدخول إليها، نعم مهم في هذا الوقت أن نوحد الوجهة ضد الصهاينة، ولكن يجب ألا نغفل عن الشيعة ودسائسهم، أتمنى أن تعطوني جواباً كافياً حيال هذا الموضوع؟

الجواب :

شكراً على الرسالة.
1- بالنسبة للفقرة الأولى أتمنى أن تراجع الرسالة لتتأكد بالضبط من ألفاظها، وفرق كبير بين تجاهل الواقع وبين ترتيب الأولويات.
وبالنسبة للانحرافات العقدية في الأمة -سواء تمثلت في الشيعة، أو في الخوارج، أو في فرق الصوفية الغالية-لابد من معالجتها وكشف أثرها السيئ في الأمة، على ألا يصرفنا هذا عن مواجهة العدو المشترك، ولا يجعلنا نخطئ في ترتيب الأولويات، فخلافنا مع الشيعة -مثلاً- لا يمنعنا من السرور بالانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، وفرحنا بهذه الهزيمة اليهودية لا ينسينا الخلاف الأصولي القائم بيننا وبين الشيعة، والانشغال بهذا الهم أو ذاك يجب أن يكون مدروساً، بحيث نقدم الأهم فالمهم.
2- إصلاح الأمة لا يعارض مواجهة الواقع بالممكن من الوسائل، والجهاد الحق بشموليته، فكرياً، وإدارياً، واقتصادياً، وإعلامياً، هو إحدى القنوات المهمة في التربية، لكن ننظر إلى النتائج نظرة واقعية لا تقفز على الحواجز، فلله في خلقه سنة ونواميس لا تختلف، وقد علم ذوو الألباب أن التاريخ له قانون، لكن نفسه بطيء .