الرئيسة الفتاوى1421 هـحكم منع الآخرين من الأعمال الصالحة

حكم منع الآخرين من الأعمال الصالحة

رقم السؤال: (1030).
التاريخ: الأحد 02/شعبان/1421 الموافق 29/أكتوبر/2000م.

السؤال :

إذا عمل الإنسان عملاً من العبادات أو الأعمال الصالحة، وتعرض له آخر وقام بمنعه؛ فهل هذا المانع قد اقترف شركاً؟

الجواب :

ليس كل من منع شخصاً من عمل صالح يكون مشركاً، بل قد يكون ذلك فسقاً، وقد يكون شركاً، وقد يكون غير ذلك، ويختلف الأمر بحسب السبب الذي حمله على منع الآخر من العمل الصالح، فإن كان الحامل له كره الخير والإسلام والرغبة عنه والسعي في ضلال الناس فهذا كفر، كما قال تعالى: (( أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى))[العلق:9-10]، وهذا كثير في زماننا هذا، نسأل الله العافية.
وإن كان الحامل له مصلحة دنيوية، وهذا العمل الصالح ليس من الفرائض؛ فهذا قد يكون فسقاً، كما لو كان الناهي يكره الزيادة من الخير، وقد يكون مباحاً، كما لو نهى الأب ابنه عن زيادة صوم أو صلاة خوفاً على صحته، أو لأغراض من هذا القبيل.
نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يقيم علم الجهاد، وأن يرد الأرض المباركة لأهلها، وأن يرد كيد الباغين في نحورهم .