الرئيسة الفتاوى1425 هـموضع مضاعفة الصلاة في الحرم المكي

موضع مضاعفة الصلاة في الحرم المكي

رقم السؤال: (63062).
التاريخ: الأربعاء10/ذو القعدة/1425 الموافق 22/ديسمبر/2004م.

السؤال :

من فضائل الحرم أن الصلاة تضاعف فيه، فهل هذا خاص بالمسجد المحيط بالكعبة أم هو يشمل الحرم كله؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد.
وبعد:
من فضائل الحرم -كما هو معروف- أن الصلاة تضاعف فيه، فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه ) وفي المسألة رأيان معروفان:
مذهب الحنفية المشهور عنهم والمالكية والشافعية أن المضاعفة تعم جميع الحرم.
وهذا هو الذي نختاره؛ لأدلة، منها: أدلة القرآن الكريم، فإن الله تعالى ذكر لفظ المسجد الحرام في القرآن الكريم في مواضع، كما في قوله: (( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ))[الحج:25].
وكذلك قوله سبحانه: (( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ))[الإسراء:1]، وإنما أسري به من بيت أم هانئ رضي الله عنها على قول أكثر المفسرين.
فلفظ المسجد الحرام في القرآن الكريم يطلق -على الراجح- على الحرم كله.
والنبي صلى الله عليه وسلم لما كان بـالحديبية كان يختلف إلى الحرم فيصلي فيه، ثم يرجع إلى مكانه بـالحديبية، وفي ذلك أحاديث. أما ما ورد أنه سماه مسجد الكعبة فهذا لا غرابة فيه؛ لأن الحرم كله يسمى مسجد الكعبة أيضاً، ولا يلزم أن يكون هذا نصاً على المسجد المبني الذي لا يدخله الجنب.
وفي المسألة أقوال أوصلها الزركشي إلى سبعة أقوال هذا أحدها.
والثاني: أن المقصود الحرم.
والثالث: أن المقصود الكعبة وما يحيط بها.
والخلاف في المسألة ذائع ومشهور .