الرئيسة الفتاوى1425 هـحكم إحرام من في مكة بالحج من مكة

حكم إحرام من في مكة بالحج من مكة

رقم السؤال: (63149).
التاريخ: الجمعة 12/ذو القعدة/ 1425 الموافق 24/ديسمبر/2004م.

السؤال :

فضيلة الشيخ! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سائل يسأل: من أين يحرم للحج؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد.
وبعد:
يحرم من مكة ، وهذا هو قول الجمهور، ودليل مشروعية الإحرام من مكة حديث ابن عباس رضي الله عنهما في ذكر المواقيت، قال صلى الله عليه وسلم في آخره: ( فمن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة ، والمعنى: أن من كان دون المواقيت فمن حيث شاء ومن حيث نوى أو عقد نية الإحرام، وفي لفظ: ( حتى أهل مكة يهلون منها ) ، واستثنيت من هذا العمرة في قول غالب العلماء، وحكاه بعضهم إجماعاً: أن المعتمر إذا أراد العمرة يحرم من الحل من التنعيم أو الجعرانة أو من أي مكان آخر أو من عرفة ، لكن بالنسبة للحج الأصل فيه أنه يحرم من مكة.
ومن أي مكان في مكة يحرم؟
قال كثير من الحنابلة والمالكية والشافعية: يحرم من المسجد. والصواب في ذلك: أنه يحرم من بيته أو من حيث تيسر له؛ لأنه لم يرد في ذلك سنة خاصة، وفي حديث جابر رضي الله عنه أنهم لما جعلوا مكة منهم بظهر أحرموا بـالأبطح، انظر ما رواه البخاري معلقاً كتاب: الحج، باب: الإهلال من البطحاء وغيرها للمكي وللحاج إذا خرج إلى منى ،، فهم لم يحرموا في المسجد الحرام، وعليه نقول: يحرم من حيث هو، يحرم في بيته الذي هو فيه أو في فندقه أو في مكانه أياً كان.
وقال بعضهم: إذا أحرم يذهب ليطوف بالبيت، وسموا هذا الطواف طواف الوداع، وداع مكة وليس وداع الحج، وهذا ليس عليه دليل وليس من السنة، والصحيح أنه يطوف للوداع إذا أراد الخروج من مكة ، ولذلك قال الزبير بن عربي : [ قلت لـابن عمر رضي الله عنهما: يا أبا عبد الرحمن ! من أين أهل يوم التروية ومتى أهل؟ قال: من حيث شئت، ومتى شئت ]، يعني: بعد الزوال أو قبل الزوال في بيتك أو في المسجد أو فيما شاء الله تعالى، وهكذا جاء عن جابر و ابن عباس رضي الله عنهم .