الرئيسة الفتاوى1421 هـمعنى قاعدة: (لا إنكار في مسائل الخلاف)

معنى قاعدة: (لا إنكار في مسائل الخلاف)

رقم السؤال: (588).
التاريخ: الجمعة 02/ رجب/ 1421 الموافق 29 سبتمبر 2000

السؤال :

هناك قاعدة فقهية أشكلت علي وأنا أقرأ في بعض الكتب، وهي: لا إنكار في مسائل الخلاف، فإذا كان كذلك فإننا لا ننكر على من يقتني الصور مثلاً، هذا ما فهمته منها، فإن كان فهمي خطأ فأرجو من فضيلتكم بيان الصواب في ذلك، وأن توضحوا لي المعنى لهذه القاعدة، مع العلم أن كثيراً من الأخوات سيستفدن من جوابكم؟

الجواب :

قاعدة: (عدم الإنكار في مسائل الخلاف) هي في الجملة قاعدة صحيحة، أقرها كثيرون من أهل العلم سلفاً وخلفاً، وهي لا تعني عدم الرد العلمي على المخالف، كما لا تعني عدم المناقشة والحوار مع المخالف، لكن لا ينكر عليه بحمله على ترك ما عنده ما دام يعتقده صواباً وهو يحتمل الصواب من الجهة الشرعية، بمعنى: أنه لم يخالف نصاً شرعياً، ولم يعاند إجماعاً قطعياً؛ ولذلك استدرك بعض أهل العلم على القاعدة المسائل التي دليلها ظاهر، وإن كان فيها خلاف، وهذا استدراك في محله، فمثلاً: وجوب التيمم للجنب إذا لم يجد الماء، هذه مسألة لا إجماع فيها، بل خالف فيها عمر وابن مسعود، وبعض التابعين، علماً أن دليلها من القرآن: (( أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ ))[النساء:43] الآية، ومن السنة في حديث عمار ، دليل ظاهر، ومع ذلك ينبغي أن ينكر على من يخالفها، وهكذا.
أما مثل الصور الفوتوغرافية فلا نرى الإنكار فيها؛ لأن الخلاف فيها قوي جداً، والأدلة النبوية لا تنطبق على مثل هذا النوع من التصوير.