الرئيسة الفتاوى1422 هـتوجيه لمن يعاني من الرياء والحقد

توجيه لمن يعاني من الرياء والحقد

رقم السؤال: (8959).
التاريخ: الثلاثاء 08/ ذو القعدة/ 1422 الموافق 22/ يناير/ 2002م.

السؤال :

أعاني من مشكلة كبيرة، فبعد أن تاب الله عليّ من المعاصي صرت أعاني من مشكلتين، هما: مشكلة الرياء، ومشكلة الحقد أو البغضاء.
فالمشكلة الأولى تحدث لي غالباً في الصلاة، فعندما أبدأ في الصلاة يأتيني إبليس اللعين ويجعلني أزين صلاتي أمام من أعرفهم كمدرس أو زميل.. إلخ.
وبالنسبة للمشكلة الثانية فهي تتجسد في أنني أكره بعض الزملاء إذا تأخر في القدوم إلى العمل، وقام الرئيس بوضع اسمه فيمن جاء مبكراً، أو إذا خرج من العمل قبل وقت انتهاء الدوام الرسمي ونحن جالسون، مع أنني أفعل هذا الشيء أحياناً، ولكن إذا فعلها غيري أحس أنني أكرهه كثيراً، وأتمنى لو ذهبت لأبلغ عنه الرئيس الكبير في الشركة، وأشهد الله -يا شيخ- أنني حاولت بشتى الطرق ولكن دون فائدة، فأرجو منك أن تدلني إلى الطريق الصحيح وأجد ضالتي عندك، وجزاكم الله خيراً.

الجواب :

أشكر لكم حسن قولكم وظنكم، ونسأل الله التوفيق والمزيد من فضله والسداد.
وبشأن الأمرين فكن حَسَنَ التوكل على الله وحسن الظن به، وأكثر من ذكره وشكره وتعليق الأمور به، وعليك بقول: (لا حول ولا قوة إلا بالله) فهي كنز من كنوز الجنة كما في البخاري (4205) ومسلم (2704) من حديث أبي موسى رضي الله عنه، ولها شأن في دفع مثل هذه الآثام من الرياء والحسد ونحوها كما قرره الإمام ابن تيمية وغيره، والنفس تحتاج لمعالجة بالدعاء والصبر والعبادة، (( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ))[الطلاق:2]، واستعذ بالله من الشيطان وشره، ولا يزد الأمور في نظرك، فربما عظّم شيئاً وقال: هذا رياء وهو دون هذا، ليزعزع ثبات قلبك، فخذ الأمور بقدرها الشرعي.