الرئيسة الفتاوى1422 هـالجهة التي يصام معها حال اختلاف البلدان في رؤية الهلال

الجهة التي يصام معها حال اختلاف البلدان في رؤية الهلال

رقم السؤال: (484).
التاريخ: الأحد 28/ شعبان/ 1423 الموافق 03/ نوفمبر/ 2002م.

السؤال :

مع اختلاف البلدان في رؤية الهلال مع من يصوم المسلم؟

الجواب :

بالنسبة للرؤية فالإنسان يصوم مع أهل بلده مهما كان الأمر؛ لأن المطلوب تضييق الخلافات في هذا الأمر وتحجيمها وليس توسيعها وتعميقها، فإذا كثرت الاجتهادات أصبح الناس في البلد الواحد -كـالقاهرة مثلاً- يصومون على أحوال مختلفة، منهم من يصوم مع الحكومة والمفتي، ومنهم من يتحرى رؤيته الخاصة، ومنهم من يصوم مع أول بلد إسلامي.. وهكذا، وهذا يزيد الطين بلة، والصوم يوم يصوم الناس، والفطر يوم يفطرون، والحج يوم يحجون، وقد قال الإمام الترمذي في كتاب الصوم من جامعه باب: ما جاء (الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون)، ثم ساق حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: ( الصوم يوم تصومون.. ) الحديث، ثم قال: هذا حديث حسن غريب.
وفسَّر بعض أهل العلم هذا الحديث فقال: إنما معنى هذا أن الصوم والفطر مع الجماعة وعظم الناس. والحديث رواه الترمذي (697) وسنده ليس بذاك القوي، لكن ليس فيه من يُتهم، وبنحو الذي قال الترمذي قال جماعة من الأئمة: كـالخطابي والمنذري والشوكاني والصنعاني.. وغيرهم، وانظر عون المعبود وتحفة الأحوذي وسبل السلام.. وغيرها.
ولذلك أرى أن المسلم يصوم مع أهل بلده، حتى لو كانوا يعتمدون الحساب، أو يزاوجون بين الحساب والرؤية، أو يعتمدون الرؤية المحضة، والله يحب الاجتماع ويبغض الفرقة، ولا يجب أن يكون المسلمون مضحكة لشعوب الأرض، خاصة في الأمور الأممية العامة: كالصيام، والحج، والأعياد.. ونحوها.