الرئيسة الفتاوى1429 هـبيان معنى قوله تعالى: (وإن منكم إلا واردها ..)

بيان معنى قوله تعالى: (وإن منكم إلا واردها ..)

رقم السؤال: (13059).
التاريخ: الثلاثاء 07/ رمضان/ 1423 الموافق 12/ نوفمبر/ 2002م.

السؤال :

يقول تعالى: (( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ))[مريم:71]، هل معنى هذا: أن من في الأرض جميعاً سيدخلون النار، أفيدوني جزاكم الله خيراً؟

الجواب :

الورود في هذه الآية لا يعني الدخول، بل المرور، فالمسلم المؤمن يمر على الصراط كمر البرق أو الريح أو الخيل أو الراكب السريع أو الماشي أو المتعثر، والكافر والمنافق يكبون على وجوههم في النار نجانا الله وإياكم بمنه وكرمه، وهكذا فسرها جمهور السلف.
وقيل: المخاطب بالآية الكفار، وهو ضعيف؛ لقوله سبحانه: (( ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا.. ))[مريم:72] الآية، وقد روي هذا عن ابن عباس رضي الله عنه ولا يصح .
وقيل: يدخلها المؤمنون فتكون عليهم برداً وسلاماً، وجاء فيه حديث مرفوع، رواه أحمد في المسند (14520) عن جابر رضي الله عنه، وهو غريب لا يصح.
و الراجح أن الصراط منصوب على جهنم فيمر منه الناس كلهم، فيجاوزها المؤمنون ويتساقط فيها الكفار والمنافقون والحمد لله .