الرئيسة الفتاوى1421 هـوقت ذبح الأضحية

وقت ذبح الأضحية

رقم السؤال: (63286).
التاريخ: السبت 13/ ذو القعدة/ 1425 الموافق 25/ ديسمبر/ 2004م.

السؤال :

فضيلة الشيخ! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سائل يسأل: متى وقت الذبح؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد.
وبعد:
وقت الذبح يوم العيد بعد الصلاة إلى آخر يومين من أيام التشريق.
أما كونه بعد الصلاة فلما رواه البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من صلى صلاتنا، ونسك نسكنا، فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاة لحم )، والحديث متفق عليه عند البخاري (983) ومسلم (1961)، وفي الحديث الآخر عن جندب بن سفيان البجلي قال: ( شهدت النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر، فقال: من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح ) .
وهذا في حق أهل الأمصار وأهل المدن، أما غيرهم ممن هم في القرى أو في البوادي فإن هذا يقدر بقدر الصلاة، فإذا ذهب قدر الصلاة وقدر الخطبة أو قدر الصلاة فقط جاز لهم أن يذبحوا ضحاياهم؛ لأنه تعذر في حقهم اعتبار حقيقة الصلاة إذا كانت لا تقام عندهم.
واختار صاحب العمدة: أن أوقات ذبح الأضحية ثلاثة أيام: يوم العيد ويومان بعده، ومما استدلوا به على ذلك ما جاء في المتفق عليه عند البخاري (5573) ومسلم (1969) من حديث علي رضي الله عنه: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهاهم عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث )، فقالوا: لولا أن الذبح ينتهي في اليوم الثالث لم ينه عن ادخار اللحم؛ لأنه لا يعقل أن ينهاهم عن الادخار في اليوم الذي يذبحون فيه وإنما نهاهم عن الادخار فوق ثلاث ليال أو فوق ثلاثة أيام، فدل على أن الذبح يكون ثلاثة أيام فقط.
والقول الثاني -وهو الراجح من مذهب الحنابلة وغيرهم- أن الذبح يكون في أيام التشريق كلها، وهي يوم العيد وثلاثة أيام بعده؛ لأنها كلها أيام أكل وشرب، كما قال صلى الله عليه وسلم: ( أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله تعالى ) وهي أيام نسك، وحكمها واحد على ما هو الراجح.
وأما ما يتعلق بحديث أنه نهاهم؛ فإن هذا النهي كان خاصاً، كما جاء في الحديث الآخر قال: ( إنما نهيتكم من أجل الدَّافَّة التي دفت، فكلوا وادخروا وتصدقوا ) ، والمقصود أنه أتاهم قوم دفوا -أي: لهم أصوات- جاءوا وكانوا عراة حفاة مجتابي العباءة متقلدي السيوف بسبب شدة الفقر والحاجة، فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن تخرج اللحوم لهم ليأكلوا منها.
ولعل المقصود من قوله: ( فوق ثلاث ) أي: من وقت ذبحهم، فمن ذبح في اليوم الثاني ادخر ثلاثة أيام، ومن ذبح في اليوم الثالث.. وهكذا، وليس المقصود ثلاثة أيام بعد العيد.
كتبه: سلمان بن فهد العودة.