الرئيسة الفتاوى1425 هـما يجب على العاجز عن الصوم

ما يجب على العاجز عن الصوم

رقم السؤال: (13550).
التاريخ: السبت 18/ رمضان/ 1423 الموافق 23/ نوفمبر/ 2002م.

السؤال :

من كان مريضاً أو عاجزاً عن الصيام ولا يقدر عليه فماذا يجب في ذمته، وجزيتم خيراً؟

الجواب :

القدرة على الصوم شرط أداء، فغير القادر إذا كان مسلماً بالغاً عاقلاً يجب عليه الصيام، لكن لا يلزم أن يصوم في رمضان وإنما يقضي بعد ذلك؛ ولهذا نقول: إن القدرة على الصوم شرط أداء لا شرط وجوب .
والقدرة شرط في كل التكاليف الشرعية؛ لعموم النصوص الواردة، كقول الله سبحانه وتعالى: (( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ))[التغابن:16]، وقوله جل جلاله: (( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ))[البقرة:286]، وقوله جل شأنه: (( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا ))[الطلاق:7]، وقوله صلى الله عليه وسلم: ( صلِّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب )، فالقدرة شرط في جميع الواجبات الشرعية، لكنها شرط أداء لا شرط وجوب، فالمريض يصوم إذا شفي، وهكذا العاجز لسبب من الأسباب يصوم إذا زال السبب.
والعجز ينقسم عند العلماء إلى قسمين:
الأول: أن يكون عاجزاً في الوقت قادراً بعده، مثل: المريض، أو المرأة الحامل التي لا تستطيع الصيام خوفاً على نفسها أو خوفاً على ولدها، فهذا يقضي، والحامل ملحقة بالمريض في هذه الحالة، والله جل جلاله يقول: (( فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ))[البقرة:184]؛ ولذلك الحامل والمرضع تقضيان بلا إشكال.
بخلاف قول لا يخلو من نكارة يذهب إليه بعضهم: أن عليها الفدية بلا قضاء؛ لأن الصوم واجب على كل مسلم بكل حال، لكن إن كان عاجزاً عنه في الوقت فإنه يقضيه إذا زال عذره.
الثاني: العجز الدائم المطلق، مثل: الشيخ الكبير والمرأة العجوز والمريض الذي لا يُرجى برؤه، فمثل هؤلاء يفطرون ويطعمون، فليس عليهم صوم لعجزهم عجزاً مستديماً، فيكون حالهم هنا أنهم ينتقلون إلى البدل عن الصيام وهو الإطعام، كما في قول الله جل جلاله: (( وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ))[البقرة:184] كما قال ابن عباس رضي الله عنهما.