الرئيسة الفتاوى1422 هـتوجيه لملبي رغبة ضيفه حرجاً بإعداد عرض تقديمي موسيقي على الحاسوب

توجيه لملبي رغبة ضيفه حرجاً بإعداد عرض تقديمي موسيقي على الحاسوب

رقم السؤال: (6300).
التاريخ: الأحد 26/ شعبان/ 1422 الموافق 11/ نوفمبر/ 2001م.

السؤال :

أنا شاب أعمل في مجال الحاسوب، والحمد لله ملتزم بقدر المستطاع ومتدين، ولي زميل يعمل في مجال الموسيقى، فجاء قدراً أن دعوته عندي فأحضر جهاز الحاسوب الخاص به، وأراد أن أساعده في إعداد عرض تقديمي على هيئة نشيد، فرحبت بذلك على أن الأمر ليس فيه شيء، ولكني اكتشفت أن كلمات هذا النشيد شرح لدرس من دروس الموسيقى، وزاد الأمر ورطة أن أحضر آلة الأورج من السيارة، وأراد أن يعزف موسيقى مع إنشاد ابنه وإدخال ذلك على العرض التقديمي، فوقعت في حيرة من أمري، هل أوافقه وأفعل ذلك وأنا أعلم أنه محرم أم أرفض، وبالتالي سيقع هو في حرج وهو ضيف عندي، خاصة ومعه زوجته وأولاده، ومن الممكن أن يخرج ساخطاً على الملتزمين والمتدينين ثم يسيء الظن بهم، بالإضافة إلى ما يمكن أن يقوله عني وعن الملتزمين بصفة عامة، فساعدته في إعداد النشيد، ولكني بعد ذلك ندمت ندماً شديداً، ولا أدري ماذا أفعل لأكفر عن ذلك الذنب، فأنا أحرص ألا أقع في ذنب يغضب ربي ما استطعت، فأنا الآن في ضيق شديد، ومما زاد خوفي أن هذا النشيد سوف يعرض على طلاب، ولا أدري هل يكون ذلك من السنة السيئة التي يتعاظم ذنبها كلما سمع النشيد أحد، أرجو أن تفيدوني جزاكم الله خيراً، مع العلم أني قد عزمت على عدم الموافقة على مساعدته في مثل ذلك أبداً؟

الجواب :

لا بأس عليك، فأنت كنت محرجاً مع ضيفك كارهاً لكسر قلبه أو جرح شعوره في أمر لا يرى هو فيه بأساً، والله يغفر لك ويتجاوز عنك، وعليك الاستغفار، ولا تجعل من هذا ظلاً ثقيلاً يهيمن عليك، فقد قال صلى الله عليه وسلم: ( والذي نفسي بيده! لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله، فيغفر لهم ) .