الرئيسة الفتاوى1423 هـتوضيح لقاعدة في التعطيل والتمثيل والسلامة منهما

توضيح لقاعدة في التعطيل والتمثيل والسلامة منهما

رقم السؤال: (3469).
التاريخ: الأربعاء 03/ جمادى الآخرة/ 1422 الموافق 22/ أغسطس/ 2001م.

السؤال :

هناك قاعدة تقول: (فمن نفى القدر المشترك فقد عطل، ومن نفى الفارق فقد مثَّل، ومن أثبتها فقد سلم من التعطيل والتمثيل)، الرجاء شرح هذه العبارة بالتفصيل؟

الجواب :

معنى هذه العبارة: أن أسماء الله تعالى وصفاته لها معان معروفة في اللغة، كما قال مالك في الاستواء: (الاستواء غير مجهول)، وهكذا الوجه، واليد، والقدرة، والإرادة، والكلام.. وغير ذلك لكل صفة منها معنى يختلف عن المعنى الخاص بالصفة الأخرى، وقل مثل ذلك في الأسماء، فمن نفى دلالة هذه الأسماء والصفات على معانيها واعتبرها مجرد ألفاظ وحروف، فقد عطل الله تعالى عن أسمائه وصفاته، والله يقول: (( وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ))[الأعراف:180]، وكذلك من تخيل أسماء الله وصفاته كأسماء المخلوقين وصفاتهم من غير فرق وبون بعيد بينهما فقد شبه الله بخلقه، والله تعالى يقول: (( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ))[الشورى:11] الآية.
والصواب: إثبات الأسماء والصفات إثباتاً حقيقياً كما يليق بجلال الله تعالى وعظمته، من دون أن نكيفها أو نشبهها بصفات المخلوقين وأسمائهم، فـأهل السنة وسط في الإثبات بين أهل التعطيل النفاة وبين أهل التشبيه المجسمة، وكثير ممن فروا إلى التعطيل وقعوا في التجسيم أولاً، ثم أرادوا نفيه فوقعوا في التعطيل، فهم تخيلوا في أذهانهم كيفيات للصفات ثم نفوها، ونسوا أن الله لا يحيط الخلق به علماً، ولا تدركه الأبصار، ولا تدركه العقول، ولا يعلم كيف هو إلا هو سبحانه.
آمنا بالله، وفوضنا إليه، وتوكلنا عليه.