الرئيسة الفتاوى1429 هـعدد مرات الأذان والإقامة للمجموعتين بعرفة ومزدلفة

عدد مرات الأذان والإقامة للمجموعتين بعرفة ومزدلفة

رقم السؤال: (63147).
التاريخ: الجمعة 12/ ذو القعدة/ 1425 الموافق 24/ ديسمبر/ 2004م.

السؤال :

فضيلة الشيخ! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سائل يسأل: ما صفة الأذان والإقامة في عرفة؟

الجواب :

يشرع للحاج يوم عرفة أن يصلي الظهر والعصر جمعاً وقصراً بأذان واحد وإقامتين، والجمع والقصر باتفاق العلماء، وكونه بأذان وإقامتين فإن هذا هو المروي عن الإمام أحمد ، وهو قول الشافعية وأبي ثور، وهو ما نقله أكثر الصحابة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أنه يؤذن أذاناً واحداً ويقيم لكل صلاة إقامة.
ويستدل له بما رواه البخاري (139) ومسلم (1280) من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء إلى المزدلفة نزل فتوضأ، فأسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت العشاء فصلاها، ولم يصل بينهما شيئاً ).
وروى مسلم (1218) من حديث جابر رضي الله عنه قال: ( حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئاً )، ولأن الأذان يقصد به جمع الناس، وأما الإقامة فيقصد بها تهيؤهم للصلاة، فاكتفي بأذان واحد.
وفي المسألة أقوال:
أما الإمام مالك رحمه الله فقال: يؤذن أذانين. وهذا منقول عن عمر رضي الله عنه ، فإن ثبت عن عمر رضي الله عنه فإنما قد يكون أذن لعارض، كأن يكون الناس تفرقوا فاحتاج أن يؤذن لاجتماعهم، وهو أيضاً منقول عن ابن مسعود رضي الله عنه .
وقيل: إنه يؤذن أذاناً واحداً ويقيم إقامة واحدة أيضاً. وهذا منقول عن ابن عمر رضي الله عنهما وعن سفيان الثوري، ويستدل له بما رواه مسلم (1288) عن سعيد بن جبير قال: ( أفضنا مع ابن عمر رضي الله عنهما حتى أتينا جَمْعاً، فصلى بنا المغرب والعشاء بإقامة واحدة، ثم انصرف، فقال: هكذا صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المكان ).
ففي المسألة ثلاثة أقوال: إما أن يؤذن أذاناً واحداً ويقيم إقامتين، وهذا قول الجمهور وهو الراجح، أو يؤذن أذانين وإقامتين، أو يؤذن أذاناً واحداً وإقامة واحدة.
كتبه: سلمان بن فهد العودة.