الرئيسة الفتاوى1422 هـنظرة في تقسيم الكلاباذي للإيمان

نظرة في تقسيم الكلاباذي للإيمان

رقم السؤال: (8944).
التاريخ: الثلاثاء 22/ ذو القعدة/ 1422 الموافق 05/ فبراير/ 2002م.

السؤال :

فضيلة شيخنا! قرأت في كتاب التعرف لمذهب أهل التصوف لمؤلفه الكلاباذي (ص55) قوله: (وسئل بعض الكبراء عن الإيمان، فقال: الإيمان من الله لا يزيد ولا ينقص، ومن الأنبياء يزيد ولا ينقص، ومن غيرهم يزيد وينقص).
ثم أتى الكلاباذي بتفصيل ما قاله ذلك الكبير، فقال ما حاصله: إن معنى قوله: (الإيمان من الله لا يزيد ولا ينقص) على وجهين:
1- أن الإيمان صفة من صفات الله تعالى، وصفات الله تعالى لا توصف بالزيادة والنقصان.
2- أن الإيمان الذي كتبه الله للعبد وقسمه في اللوح المحفوظ لا يزيد ولا ينقص.
ومعنى قوله: (إن الإيمان من الأنبياء يزيد ولا ينقص) فلأنهم في مقام الزيادة والكمال.
ومعنى قوله: (من غير الأنبياء يزيد وينقص) فهذا المتعارف معناه عندنا نحن أهل السنة والجماعة.
وسؤالي فضيلة الشيخ: ما رأيكم بهذا التقسيم، وأرجو منكم التكرم بالتفصيل في الجواب عليه وبأسرع وقت ممكن، وبارك الله فيكم، والله يحفظكم ويرعاكم؟

الجواب :

هذا التقسيم الذي ذكره الكلاباذي يذكره بعض الصوفية، وهو ليس معروفاً عند علماء السنة، وفيه غلط من غير وجه، ومن أخصه دعوى أن الإيمان صفة من صفات الله، فهذا لا أصل له وهو غلط، وكذلك إطلاقه في حق الأنبياء أنه يزيد ولا ينقص محل نظر، وإن كان يعلم عصمتهم من الكبائر، فهذا المعروف عند أهل السنة لا يوجب هذا الإطلاق في حقهم، وأقل أحوال هذا التقسيم أن فيه تكلفاً في الرسم والمقصود.