الرئيسة الفتاوى1425 هـالسنة في نحر الإبل وذبح البقر والغنم وحكم التسمية والتكبير عليها

السنة في نحر الإبل وذبح البقر والغنم وحكم التسمية والتكبير عليها

رقم السؤال: (63299).
التاريخ: الأحد 14/ ذو القعدة/ 1425 الموافق 26/ ديسمبر/ 2004م.

السؤال :

فضيلة الشيخ! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما السُّنة في نحرُ الإبل والبقر والغنم؟

الجواب :

السنة في نحر الإبل أن تنحر قائمة معقولة يدها اليُسرى؛ لأن الله سبحانه وتعالى قال في القرآن الكريم: (( فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ ))[الحج:36]، وصواف: جمع صافٍّ، وهذا دليل على أنها تنحر قائمة صافة، وهكذا في الحديث المتفق عليه عند البخاري (1713) ومسلم (1320): [ أن ابن عمر رضي الله عنهما أتى على رجل قد أناخ بدنته ينحرها، فقال له: ابعثها قياماً مقيدة سنة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ]، فيجؤها في وهدة بين عنقها وكتفها فتسقط، وتكون مقيدة معقولة يدها اليسرى بحيث إذا وجأها في هذه الوهدة سقطت على الجهة الأخرى، ولا تسقط على صاحبها، فهذه هي السنة في نحر الإبل، لكن لو ذبحها أجزأه ذلك وخالف السنة.
وذبح البقر والغنم على صفاحها، ويقول عند ذلك: (بسم الله، والله أكبر، اللهم هذا منك ولك)؛ لما ورد في حديث عائشة رضي الله عنها: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أقرنين )، وجاء في رواية: ( أنه سمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما ) ، ومعناه: وضع رجله على صفحة وجهه وطرف عنقه وسمى الله وكبر قال: بسم الله والله أكبر، وفي رواية أنه قال: ( اللهم هذا منك ولك )، كما جاء في حديث جابر رضي الله عنه، هذا ما يفعله في البقر وفي الغنم.
وفيما يتعلق بالتسمية قول: (بسم الله والله أكبر)، أما التكبير فسنة، وأما التسمية ففيها ثلاثة أقوال:
الأول: قيل: إن التسمية على الذبيحة سنة، وهذا جاء عن ابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهم وعطاء وهو مذهب الشافعية، وعلى هذا فلو ترك التسمية خطأ أو نسياناً فلا شيء عليه وذبيحته حلال، ولو تركها عمداً أو خطأ فليس عليه شيء، هذا مذهب الشافعية.
القول الثاني: أنها شرط عند التذكر، وهذا قول الجمهور أن التسمية شرط إذا ذكرها، وعلى هذا نقول: لو نسي التسمية فذبيحته حلال، ولا شيء عليه، هذا مذهب الجمهور، لكن لو ترك التسمية عمداً فإنها تحرم ويأثم هو بذلك.
القول الثالث: أن التسمية شرط مطلقاً، يعني: سواء نسيها أو تركها عمداً فإن الذبيحة لا تحل، وهذا هو مذهب داود الظاهري وأبي ثور، ونقل عن ابن عمر رضي الله عنهما، وقال الطبري: إن هذا قول بعيد من الصواب. وقد رجحه الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى في كتاب أحكام الأضحية والذكاة، واستدل له بأدلة كثيرة.
ولكن الأرجح هو القول الأوسط، وهو مذهب الجمهور، وهو أن التسمية واجبة مع الذكر، فلا يجوز تركها عمداً، لكن لو تركها نسياناً فليس عليه شيء وذبيحته حلال، وهذا ما نقل عن جمع كثير من الصحابة رضي الله عنهم، وأصل التسمية مذكور في القرآن الكريم في قوله تعالى: (( فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا ))[الحج:36]، فإن ذكر اسم الله تعالى أن يقول: بسم الله، وقد يدخل فيه التكبير، لكن التكبير ليس بواجب.
كتبه: سلمان بن فهد العودة.