الرئيسة الفتاوى1421 هـحكم مصافحة الأجنبية

حكم مصافحة الأجنبية

رقم السؤال: (14137).
التاريخ: الأحد 03/ ربيع الثاني/ 1422 الموافق 24/ يونيو/ 2001م.

السؤال :

هل يجوز للمسلم أن يلمس يد المرأة بدون شهوة؟

الجواب :

الأصل تحريم مصافحة المرأة الأجنبية؛ لما رواه الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت: ( ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة إلا امرأة يملكها ).
وفي الموطأ (1893) والنسائي (4181) والترمذي (1597) وابن ماجه (2874) عن أميمة بنت رقيقة رضي الله عنها مرفوعاً: ( إني لا أصافح النساء ).
ولا يصح أن النبي صلى الله عليه وسلم صافح امرأة أجنبية لا مباشرة ولا من وراء حائل، وما روي عن عمر رضي الله عنه في ذلك في أمر البيعة عند أبي داود (1139) وابن حبان (3041) فهو غير صحيح .
أما إذا كانت المرأة كبيرة مسنة من القواعد، من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً، وليس فيها ولا عليها فتنة، فإن للعلماء في مصافحتها قولين:
أولهما: قول الأحناف والحنابلة وهو منصوص أحمد والمذهب أنه يجوز، واستدلوا بما روي: ( أنه صلى الله عليه وسلم كان يصافح العجائز ولا يصافح الشواب )، ولا يصح .
كما استدلوا بما روي عن أبي بكر رضي الله عنه: أنه [ كان يصافح العجائز ] ، وما روي عن الزبير رضي الله عنه: [ أنه اتخذ عجوزاً تمرضه ] ، والله أعلم بذلك.
ولأن الحرمة إنما كانت لخوف الفتنة، فإذا كانت المرأة ممن لا يشتهى فخوف الفتنة معدوم.
واستدل بعضهم بقوله تعالى: (( وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا ))[النور:60] الآية.
وهذا قول أظهر وأقوى.
وفي المسألة قول آخر للمالكية والشافعية: أنه يحرم مس الأجنبية من غير تفرقة بين الشابة والعجوز، والله أعلم.
وانظر لتفصيل المسألة: المبسوط (10/154)، تبيين الحقائق (6/218)، العناية (10/25-26)، الجوهرة النيرة (2/284)، درر الحكام (1/314 - 315)، الإنصاف (8/26-27)، الفروع لـابن مفلح (5/152)، والبحر الزخار (5/374) والموسوعة الفقهية (29/297).
وتفضلوا بقبول فائق التحية والتقدير.