الرئيسة الفتاوى1421 هـكيفية إيقاع الطلاق وحكم المتاع للمطلقة وحكم إرسالها إلى بلدها بالطائرة

كيفية إيقاع الطلاق وحكم المتاع للمطلقة وحكم إرسالها إلى بلدها بالطائرة

رقم السؤال: (3049).
التاريخ: الأربعاء 03/ جمادى الآخرة/ 1422 الموافق 22/ أغسطس/ 2001م.

السؤال :

أنا شاب متزوج من فتاة أمريكية، ونحن الآن نقيم في الإسكندرية بسبب دراستي بإحدى الكليات، وقد عزمت على طلاقها للمرة الأولى، فما هي الخطوات بالتفصيل التي يجب علي القيام بها من أجل ذلك؟ وهل يجب علي دفع نفقة لها بعد الطلاق؟ وإن كان فما مقدارها أو كيف أحسبها؟ وهل علي شيء لو أني أرسلتها إلى بلدها بالطائرة لوحدها إلى أن تصل، وهناك سيكون في انتظارها إمام المنطقة الإسلامية وقد تكفل بالقيام على أمرها، وقد عرض عليها ليكون وليها وقد وافقت هي علي ذلك، بالإضافة إلى أن رحيلها سيكون بعد عدتها مباشرة، وأيضاً لا يوجد لها محارم هنا، وأسرتها تعيش في أمريكا وهم غير مسلمين.
وأحب التنبيه أني عرضت عليها أن تعيش في مصر وتتزوج ولكنها رفضت تماماً المكوث بعد العدة في مصر، وأيضاً سيشق علي مصاحبتها إلى بلدها لعدة أسباب، فهل لا بأس علي إن أرسلتها بالكيفية المذكورة وهي موافقة ومستعدة؟
ثم بعد ذلك فإني بحكم دراستي في الغربة لا بد وأني سأكون لوحدي في البيت، ولا يوجد هناك من سيسكن معي، فهل نهى النبي عليه الصلاة والسلام للرجل أن يبيت لوحده على الكراهة أم هو على التحريم، أفتونا أثابكم الله جنات عدن؟

الجواب :

لماذا لا يعيد الأخ النظر في قرار الطلاق؟ فإن التئام شمله بهذه المسلمة الغريبة فيه خير إذا لم يكن متعذراً أو ضرره أعظم.
فإن أصر على الطلاق فعليه أن يطلقها طلقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه؛ لقوله تعالى: (( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ))[الطلاق:1] الآية، وهكذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كما في صحيح البخاري (5251).
وعليه أن يمتعها متاعاً بالمعروف، كما أمر الله تعالى: (( وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ))[البقرة:241] الآية، وليس لهذا المتاع حد، لكن حسب غناه وحاجتها، والمستوى المادي لكل منهما.
وأرى أن يذهب معها إلى بلدها حتى لا تسافر بغير محرم، فإن تعذر عليه ذلك بعث بها عبر الطائرة، وأوصى عليها.