الرئيسة الفتاوى1422 هـالجمع بين حديث كتابة المقادير قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ومحاجة آدم موسى بما قدره الله عليه قبل خلق السماوات والأرض بأربعين سنة

الجمع بين حديث كتابة المقادير قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ومحاجة آدم موسى بما قدره الله عليه قبل خلق السماوات والأرض بأربعين سنة

رقم السؤال: (4408).
التاريخ: الإثنين 14/ رجب/ 1422 الموافق 01/ أكتوبر/ 2001م.

السؤال :

ورد في حديث: ( إن الله كتب مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وعرشه على الماء ) رواه مسلم، وجاء في حديث آخر: ( فقال آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله بكلامه تلومني على عمل قدره الله عليّ قبل أن يخلق السماوات والأرض بأربعين سنة ) رواه الشيخان والإمام أحمد واللفظ له.
فما وجه الجمع بين الحديثين في الزمن الذي كان قبل خلق السماوات والأرض عند كتابة المقادير: أهي خمسون ألف سنة أم أربعون سنة؟ وما هي الفوائد المستخرجة من الحديثين، بارك الله فيك، وزادك الله علماً وعملاً، والله المستعان، وعليه التكلان؟

الجواب :

أما الجمع بين حديث: ( قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ) الذي أخرجه مسلم (2653) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، وحديث: ( بأربعين سنة ) الذي أخرجه البخاري (6614) ومسلم (2652) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه؛ فقد اضطربت فيه أقوال العلماء، وجمع جمهرة ذلك الحافظ في الفتح (11/517)، وكلها أقوال لا تخلو من نظر وتردد، وبعضها قد يكون خطأ:
مثل قولهم بحمل الأربعين على الكتابة والخمسين ألف سنة على العلم، والعلم أزلي لا ابتداء له، فهو سبحانه الأول بلا ابتداء، فليس قبله شيء.
وقيل بأن للكتابة أولاً وآخراً، وعلى هذا قال ابن الجوزي: المعلومات كلها قد أحاط بها علم الله القديم قبل وجود المخلوقات كلها، ولكن كتابتها وقعت في أوقات متفاوتة، وهذا أجود.