الرئيسة الفتاوى1421 هـالجمع بين خلق الله تعالى القدرة على الفعل وانتفاء الإجبار عليه

الجمع بين خلق الله تعالى القدرة على الفعل وانتفاء الإجبار عليه

رقم السؤال: (7791).
التاريخ: السبت 19/ رجب/ 1422 الموافق 06/ أكتوبر/ 2001م.

السؤال :

سؤالي حول كيفية الجمع بين:
1- أن الله خالق كل شيء: (الإرادات والقدرة على تنفيذها).
2- وأنه تعالى لا يمكن أن يجبر المكلفين على الأعمال التي بها فساد دنياهم وأخراهم، أفتونا مأجورين، مع العلم أن هذا السؤال لم أجد له جواباً شافياً منذ قرابة عامين.

الجواب :

لا شك أن الباري سبحانه هو الخالق لكل شيء، ومن ذلك خلق القدرة في العبد التي بها يحصل الفعل، ومع ذلك فهو لم يجبر المكلف على الفعل المعين؛ لأن الله خلق فيه القدرة على الفعل والترك، بمعنى: أنها ليست قدرة توجب حدوث الفعل المعين، مثلاً: الصلاة، أو الأكل، أو السرقة، فالقدرة والإرادة المخلوقة يمكن بها الفعل والترك، وهذا شيء يلاحظه كل شخص من نفسه.
ومن هنا خرجت عن قانون الإجبار؛ ولهذا إذا اختل نظام القدرة والإرادة الشخصي الذي يمكن به الفعل وتركه سقط التكليف الشرعي، كما تراه في المجنون، والمغمى عليه، والنائم، بل إذا نقص نقصاً مقدراً في الشرع سقط التكليف كما تراه في الصبي.
وحين نقول: إن الله خالق القدرة؛ فليس معناه: أنه فاعل فعل العبد، فالفعل فعل العبد وهذا شيء محسوس، والإجبار يستدعي بالضرورة عدم القدرة على الترك، وهذا ما لا تراه في سائر الأفعال.