الرئيسة الفتاوى1429 هـما تدرك به صلاة الجمعة

ما تدرك به صلاة الجمعة

رقم السؤال: (1376).
التاريخ: الأحد 02/ شعبان/ 1421 الموافق 29/ أكتوبر/ 2000م.

السؤال :

كيف يكون قضاء صلاة الجمعة لمن فاتته؟

الجواب :

في مسألة قضاء صلاة الجمعة ثلاثة أقوال:
الأول: أن من أدرك الجمعة بخطبتيها فقد تمت صلاته، ومن فاتته الخطبة صلى ظهراً أربعاً، وهذا قول عطاء وطاوس ومجاهد ومكحول، ويروى عن عمر رضي الله عنه، أن الخطبة شرط للجمعة، فلا تكون جمعة في حق من لم يدرك شرطها.
الثاني: أن من أدرك ركعة فأكثر مع الإمام فهو مدرك للجمعة ويضيف إليها أخرى، ومن أدرك أقل من ركعة صلاها ظهراً أربعاً، وهذا قول الحنابلة والشافعية ومالك والثوري وإسحاق وأبي ثور.. وغيرهم.
وحجتهم حديث أبي هريرة المتفق عليه: ( من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ) ، وهو ظاهر.
واحتجوا برواية أهل السنن عن أبي هريرة مرفوعاً: ( من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدرك الصلاة ) ، وفي لفظ: ( فليصل إليها أخرى ) .
كما احتجوا بأنه ثبت عن جماعة من الصحابة والتابعين: كـابن مسعود وابن عمر وأنس بن مالك وسعيد بن المسيب والحسن البصري وعلقمة والأسود وعروة والزهري.. وغيرهم.
وبهذا احتج أحمد وغيره على ما ذهب إليه، ولا يعرف لهؤلاء مخالف من الصحابة، كما ذكره غير واحد .
القول الثالث: أن يصليها جمعة بأي قدر أدركه من الصلاة مع الإمام؛ لحديث: ( فما أدركتم فصلُّوا وما فاتكم فأتموا ) متفق عليه ، ولأن من لزمه على أن يبني على صلاة الإمام إذا أدرك ركعة لزمه ذلك إذا أدرك أقل منها، وهذا مذهب حماد بن أبي سليمان وأبي حنيفة وابن حزم.. وغيرهم.
ومما يضعف هذا القول أنه يلزم عليه أن من فاتته الجمعة بالكلية صلاها ركعتين، وهم لا يقولون به فيما يظهر.
وأولى الأقوال بالصواب هو القول الأوسط: أنه إن أدرك ركعة فأكثر صلاها جمعة، وإن أدرك أقل من ذلك صلاها ظهراً، والله أعلم.