الرئيسة الفتاوى1422 هـعلاج الفتور في الطاعة

علاج الفتور في الطاعة

رقم السؤال: (4851).
التاريخ: الإثنين 14/ رجب/ 1422 الموافق 01/ أكتوبر/ 2001م.

السؤال :

إني رجل أصبت بالفتور في دين الله، وقد كنت نشيطاً محباً لدين الله، ولا أكاد أستطيع الاجتهاد في أمر ديني كسالف عهدي، بل وإني أصبحت أرى بأن ذلك الرجوع والهمة من المستحيل، مع أني أتأثر لسماع الموعظة ثم لا ألبث أن أعود إلى التقصير والذنوب، فبماذا تنصحونني جزاكم الله خيراً؟

الجواب :

( المؤمن واهٍ راقع ) كما في الحديث الذي رواه الطبراني في المعجم الأوسط (1877)، والبيهقي في الشعب (6721)، ولا يزال في مصابرة وجهاد إلى أن يلقى الله، فمرة ينتصر على نفسه، ومرة تنتصر عليه نفسه، والحرب دول وسجال، لكن: (( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ))[الفاتحة:5]، (( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ))[الطلاق:3]، والمؤمن يرجى له خير لكل حال.
ومن المهم أن تضع لنفسك حداً لا تسمح بالتقاصر دونه: كأداء الفرائض في المسجد مع السنن الرواتب والوتر، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وترك المحرمات خصوصاً الفواحش وكبائر الذنوب: (( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا ))[النساء:31]، وأكثر من الاستغفار في الأسحار وفي سائر الأوقات، وأحسن إلى الناس، وبرّ والديك، وصل رحمك، واعطف على الأرملة والمسكين وابن السبيل، وصفِّ قلبك من الغش والبغضاء للمسلمين، وانظر في نفسك فستجد لديها قبولاً لبعض خصال الخير، فاعتن بتلك الخصال وبالغ فيها، فربما فتح الله عليك بسببها خيراً كثيراً، وفقك الله.