الرئيسة الفتاوى1421 هـحكم طباعة الكتب والتصرف فيها بغير إذن أصحابها للتوزيع الخيري

حكم طباعة الكتب والتصرف فيها بغير إذن أصحابها للتوزيع الخيري

رقم السؤال: (1763).
التاريخ: الجمعة 02/ رجب/ 1421 الموافق 29/ سبتمبر/ 2000م.

السؤال :

فضيلة الشيخ! نحن -العاملين في قسم الدعوة بمؤسسة إغاثية إسلامية- نقوم الآن بإعداد مكتبة للأسرة، وذلك عن طريق ترجمة بعض الكتب باللغة الألبانية، وحيث إنا بحاجة إلى إدخال بعض الكتب التي سبق ترجمتها وطباعتها إلى المكتبة نود أن نسأل عن بعض الأمور التي عرضت لنا:
يوجد لبعض الكتب حقوق الطبع وحقوق الترجمة كذلك، فهل يجوز طباعتها دون إذن من المؤلف أو المترجم، علماً أن هذه الكتب سوف توزع مجاناً ودون مقابل، كما أن بعض أصحاب هذه الحقوق يطلب مبالغ كبيرة، وبعضهم يرفض طباعتها بالكلية؟
هناك بعض دور النشر التي لها حق طباعة الكتاب، هل يجب أخذ الإذن منها؟
كذلك بعض الكتب تحتاج إلى تهذيب وحذف وإضافة، فهل يجب أخذ الإذن من المؤلف قبل ذلك؟

الجواب :

1- لا يجوز طباعة الكتاب المحفوظ الحقوق إلا بإذن مؤلفه، أو إذن من له الحق كائناً من كان؛ لأنه مال، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( ولا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه ) .
2- وكذلك ترجمة الكتاب، أو تهذيبه، أو إضافة شيء إليه، لا يجوز ذلك إلا بإذن مؤلفه ما دام ذلك ممكناً، ولو كان الغرض من ذلك الأعمال الخيرية كتوزيعه مجاناً، فإن ذلك لا يجوز أيضاً إلا إذا أذن، أو عُلم أنه لا يمانع في ذلك.
3- ويمكن طباعة هذه الكتب على نفقة بعض المحسنين، ويجوز أخذ الزكاة لهذا الغرض؛ لأن هذا من الدعوة ونشر العلم والخير، وهو باب من أبواب الجهاد، بل هو من أعظم مقاصد الجهاد في سبيل الله.
4- أحسنتم في اختيار موضوع الأسرة لمسيس الحاجة إلى ذلك في بلاد الإسلام عموماً، وفي أوروبا على وجه الخصوص، ولكن أرجو أن تجتهدوا في اختيار الكتب الملائمة، والعناية بالكتب التي تقدم رؤية إسلامية متكاملة حول المرأة والأسرة، رؤية عن المرأة في شخصيتها وثقافتها وعقلها وخلقها ومسئولياتها وواجبها ومكانتها ومظهرها ومخبرها، ولا تجتزئ ببعض الشكليات وتهمل ما عداها.
وفقكم الله وبارك في جهودكم.