الرئيسة الفتاوى1422 هـحكم ضمان العارية

حكم ضمان العارية

رقم السؤال: (4858).
التاريخ: الإثنين 14/ رجب/ 1422 الموافق 01/ أكتوبر/ 2001م.

السؤال :

أخ من إخواننا استعار سيارة أحد الإخوة، فسرقت السيارة منه، الأخ امتنع عن تسديد ثمنها بحجة: أنه سأل أحد المشايخ فأشار عليه بنصف الثمن فقط على أن يتحمل صاحبها نصف الثمن الآخر، فهل هذا صحيح، وجزاكم الله خيراً؟

الجواب :

اختلف الفقهاء في ضمان العارية، فقال بضمانها قوم منهم: أبو هريرة وابن عباس رضي الله عنهم وشريح في رواية وعطاء ومسروق والشافعي وأحمد .
ومن أدلتهم: حديث صفوان بن أمية رضي الله عنه: ( بل عارية مضمونة ) وفيه مقال واختلاف عريض .
وحديث أبي أمامة رضي الله عنه: ( العارية مؤداة ) أخرجه الترمذي (1265)، وابن ماجه (2398)، وأبو داود (3565).
وقال آخرون بعدم ضمانها، منهم: عمر وعلي رضي الله عنهما وعمر بن عبد العزيز وإبراهيم والحكم وحماد، وهو مذهب أبي حنيفة ويوسف ومحمد بن الحسن والأوزاعي والثوري، وهو اختيار ابن حزم.
وكأن الأقرب -والله أعلم- أنه يضمن؛ لأنه استعار لمصلحته هو وحاجته هو فيلزمه رد العارية، أو ضمان قيمتها أو ضمان نقصها الزائد عن المعتاد، بخلاف الأمانة والوديعة فإنها لمصلحة صاحب المال، والمؤتمن محسن، وما على المحسنين من سبيل، وللأحاديث الواردة في الباب على ما فيها.