الرئيسة الفتاوى1422 هـطرق علاج مشكلة ثقل النوم

طرق علاج مشكلة ثقل النوم

التاريخ: الثلاثاء 02 / جمادى الآخرة / 1422الموافق 21 / أغسطس / 2001م

السؤال :

عندي مشكلة طالما أرقتني وجعلتني بلا نوم، ليس عن رغبة مني، ولكن مقاومة واصطباراً مني، فهي تشغلني عن صلاتي، عن قراءتي، عن حياتي كلها أحياناً، ألا وهي مشكلة النوم الثقيل.
شيخي الفاضل! لقد عانيت معاناة حارة من هذا النوم العميق جداً، فلا أستيقظ من ساعة، ولا من هاتف، ولا راء (تلفاز)، ولا، ولا... إلا عندما يأتي الوالد حفظه الله ويضرب الباب، حتى يكاد الباب يلوذ بالفرار من شدة ما يجد، عندها أقوم إلى الباب وأكلمه، ثم أعود إلى النوم، وقد تذهب صلاة جماعة الفجر ولا حول ولا قوة إلا بالله، وطالما تمنيت أن أقوم آخر الليل، وطالما تمنيت أن ألحق بموعد، وطالما تمنيت وأتمنى، ولكن تبوء كلها بالفشل إذا ما قورنت بالنوم، وكنت أسهر بالليل، ولكني قاومت السهر، وبقيت أياماً من بعد الفجر إلى بعد العشاء بلا نوم، ثم إذا جاءت الساعة الحادية عشرة والنصف هرعت إلى الفراش، وقد لا أستيقظ إلا الثانية عشرة ظهراً، طبعاً صلاة الفجر في وقتها، ولكن قد تكون في البيت، فيا شيخي الكريم: هل تجد لي حلاً لهذه المشكلة العويصة؟

الجواب :

أما عن مشكلتك المتعلقة بثقل النوم، فهناك عدة جوانب تستحق التعليق:
أولاً: رتب وقتك بصورة منظمة، وحاذر الاضطراب في وقت النوم، اجعل نومك في ساعة محددة، ولتكن مبكرة ليلاً، وقسم النوم بين الأوقات، فتنام في الظهيرة شيئاً، وبعد طلوع الشمس شيئاً، وفي الليل أكثره، ورتب وجبات الطعام، ولا تكثر منه عند المنام.
ثانياً: استعن ببعض أصدقائك للإيقاظ، حتى لو حضروا لإيقاظك بأنفسهم، فقد عرف بالتجربة أن الإنسان لا يهاب أهله ولا يصحو بهم، بينما يهاب أصدقاءه، ويصحو على أصواتهم.
ثالثاً: تحمل بعض المسئوليات التي تعينك على الاستيقاظ، وتشعرك بالتبعة، مثل الإقامة، أو الأذان.
رابعاً: اعرض نفسك على طبيب، فيمكنه أن يقدم لك بعض النصائح، وبعضهم يذكر للحجامة أثراً في هذا، والله أعلم.
خامساً: جرب التغيير في مكان النوم، أو السفر مع الصالحين، ويدخل في هذا: هيئ نفسك للزواج؛ لأن الزواج عفة، وفي الوقت نفسه قد يكون سبباً للإحساس بالمسئولية، وخفة النوم.
سادساً: إذا استفرغت وسعك، وبذلت أسبابك، ودعوت ربك، وأصلحت قلبك، فليس عليك شيء فيما فاتك بسبب ثقل النوم، وهذا خارج عن إرادتك، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، وفي الصحيح: ( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك ) أخرجه مسلم (684) بنحوه عن أنس بن مالك رضي الله عنه، وفي سنن أبي داود (2459) وغيره في قصة صفوان رضي الله عنه [ أنه كان يغلبه النوم عن صلاته، ويقول: فإنا أهل بيت قد عرف لنا ذاك ]، والله أعلم.
وفقك الله، ويسر أمورك، وتولاك وهداك.