الرئيسة الفتاوى1422 هـحكم بيع السلعة من المشتري وتوكيله البنك بقبض الثمن من المشتري أو بيعه الدين من البنك

حكم بيع السلعة من المشتري وتوكيله البنك بقبض الثمن من المشتري أو بيعه الدين من البنك

التاريخ: الإثنين 14 / رجب / 1422الموافق 01 / أكتوبر / 2001م

السؤال :

أسأل فضيلتكم عن بيع منتشر في هذه الديار الكافرة، وقد وافق الأحكام الشرعية في ظاهره لا حقيقته، فتهافت المسلمون عليه بدون نظر في حقيقته. هذا البيع صورته: هو أن محلاً تجارياً يبيع لك سلعة ما بثمن ما، سواء بالتقسيط أو نقداً، فإذا اشتريت السلعة تقسيطاً تلاحظ بعد مضي شهر عند دفع المبلغ المتفق عليه لكل شهر أن بنكاً من البنوك هو الذي يستلم المال، وانتهت العلاقة بالدكان، فالحقيقة أن هنالك اتفاقاً بين البائع والبنك، إذ البنك هو الذي يشتري السلعة بسعر مجهول أقل طبعاً من السعر المعروف والمتفق عليه عند الشراء، ويربح البنك بالزيادة المجهولة عند المشتري، ويربح البائع ببيع سلعته، فلما سألنا بعض طلبة العلم منهم من يرى الجواز؛ لأن السعر المتفق عليه هو هو في البداية، والأخير نقداً أو تقسيطاً، ومنهم من يرى عدم الجواز؛ لأنها حيلة ربوية يستفيد منها البنك، فنأمل من فضيلتكم إزالة الإشكال؟

الجواب :

الحكم على الشيء فرع عن تصوره، والتصور لا بد أن يكون مبنياً على معلومات صادقة، لا على مجرد ظن أو احتمال، فقد يجوز أن يكون صاحب المحل وكّل البنك في قبض المال، فهو مجرد وكيل، وقد يجوز أن يكون باع على البنك الدين الذي في ذمة العميل.
وهنا نقول: إن البيع بين البائع والبنك لا يجوز؛ لأنه بيع دين بمال ربوي، لكنه لا يبطل البيع الأصلي بين العميل وصاحب المحل؛ لأن كلاً من العقدين مستقل عن الآخر، ويحتمل صوراً أخرى غير هذه.