الرئيسة الفتاوى1422 هـحكم مشاركة النساء للرجال في المعارك والحروب

حكم مشاركة النساء للرجال في المعارك والحروب

التاريخ: الثلاثاء 02 / جمادى الآخرة / 1422الموافق 21 / أغسطس / 2001م

السؤال :

كيف نجيب على من يقول: إن الصحابيات كن يقاتلن ويداوين الجرحى من الرجال، ويقول: لم تحرمون أن تقاتل المرأة مع الرجال، أو تعمل في التمريض، ويحتجون على هذا بفعل الصحابيات وأمهات المؤمنين؟

الجواب :

بالنسبة للقتال لم يعهد أن النساء كن يقاتلن إلا دفاعاً عن أنفسهن، كما في قصة أم سليم رضي الله عنها يوم حنين ، حين ( أتاها أبو طلحة ومعها معول، فقال لها: ما هذا؟ قالت: إن دنا مني أحد من المشركين بعجت به بطنه، فقال أبو طلحة: يا رسول الله، انظر ما تقول أم سليم؟ ) والحديث رواه أحمد في المسند (12977) و(13975) من حديث أنس رضي الله عنه، وهو في البخاري (2880)، ومسلم (1809).. وغيرها، فهذا يدل على أن النساء لم تكن تقاتل، ومن المعروف أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى امرأة مقتولة أنكر هذا، وقال: ( ما كانت هذه لتقاتل ) .
أما المشاركة في أعمال الخدمات والمساندة وفق ظروف انضباط أخلاقي، فنعم.
روى البخاري وغيره عن أنس رضي الله عنه (2880) ( أن عائشة و أم سليم كانتا مشمرتين يرى خدم سوقهما، تنقزان أو تنقلان القرب على متونهما، ثم تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملآنها، ثم تجيئان فتفرغانه في أفواه القوم )، وهو في مسلم (1811)، والترمذي (1575)، وأبي داود (2718).. وغيرها.
وخدم السوق، جمع: خدمة، بفتحات، والمقصود منها: الخلاخيل، وقيل: المقصود بها أصل الساق.
والنهي عن قتل النساء دليل على أنهن لا يشاركن في القتال، ولذلك روى البخاري في صحيحه (3014)، ومسلم (1744).. وغيرهما عن عبد الله بن عمر : ( أن امرأة وجدت في بعض مغازي النبي صلى الله عليه وسلم مقتولة، فأنكر رسول الله قتل النساء والصبيان )، وروى مالك في الموطأ (1002).. وغيره عن ابن لـكعب بن مالك أنه قال: ( نهى رسول الله الذين قتلوا ابن أبي الحقيق عن قتل النساء والولدان، قال: فكان رجل منهم يقول: برحت بنا امرأة ابن أبي الحقيق بالصياح فأرفع السيف عليها، ثم أذكر نهي النبي فأقف، ولولا ذلك لاسترحنا منها ).
وقد اختلف العلماء في المسألة، والأقرب للنصوص أنه لا يجوز قتلها إلا إذا قاتلت، أو كان قتلها تبعاً ليس مقصوداً بذاته.