الرئيسة الفتاوى1422 هـحكم زيارة النساء للقبور وللبقيع

حكم زيارة النساء للقبور وللبقيع

التاريخ: الجمعة 18/ ذو القعدة/ 1422 الموافق 01/ فبراير/ 2002م.

السؤال :

ما حكم زيارة النساء للبقيع؟ وما حكم زيارتهن للمقابر عموماً؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ( لعن الله زوّارات القبور والمتخذين عليها المشاعل والسرج )، وزوّارات صيغة مبالغة، فهو لم يقل: زائرات القبور، فالزوّارة هي كثيرة الزيارة؟

الجواب :

حديث: ( لعن الله زوّارات القبور ) رواه الترمذي (976) عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً، وقال الترمذي: وفي الباب عن ابن عباس و حسان بن ثابت رضي الله عنهم وقال: هذا حديث حسن صحيح ، وقد رأى بعض أهل العلم أن هذا كان قبل أن يرخص النبي صلى الله عليه وسلم في زيارة القبور، فلما رخّص دخل في رخصته الرجال والنساء، وقال بعضهم: إنما كره زيارة القبور للنساء لقلة صبرهن وكثرة جزعهن.
ورواه ابن ماجه (1563، 1564، 1565) عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أبيه رضي الله عنه، ثم عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما، ثم عن أبي هريرة رضي الله عنه.
ورواه أحمد (8095، 15102) عن أبي هريرة رضي الله عنه، و(15102) عن عبد الرحمن بن حسان عن أبيه رضي الله عنه.
والذين قالوا بالكراهة اختلفوا: هل هي للتحريم أم للتنزيه؟
قال القرطبي: هذا اللعن إنما هو للمكثرات من الزيارة؛ لما تقتضيه الصفة من المبالغة، ولعل السبب ما يفضي إليه ذلك من تضييع حق الزوج والتبرج، وما ينشأ منهن من الصياح.. ونحو ذلك.
وقد يقال: إنه لم يعهد في الشرع لعن المكثرين من شيء أصله مباح، فلما لعن الزوارات دل على أن الباب كله غير محمود، لكن إن جاء عفواً من غير تقصد، كأن تمرّ بالمقبرة أو تكون في طريقها من غير فتنة ولا ضرر، فهذا لا يدخل في النهي. والله أعلم.