الرئيسة الفتاوى1422 هـهيمنة الغرب على العالم وواجب المسلمين تجاه ذلك

هيمنة الغرب على العالم وواجب المسلمين تجاه ذلك

التاريخ: الأربعاء 03/ جمادى الآخرة/ 1422 الموافق 22/ أغسطس/ 2001م.

السؤال :

لقد قرأت ما أرسلت إلي من عنوان: المقاومة السلبية هل تنجح؟ لا أريد الزيادة ولكن أقتصر على ما جرى أمامنا أنا وأحد الإخوة، ذهبنا إلى أحد محلات السباكة لشراء لمبة (نيون)، فقلنا له: ما أفضل نوع؟ فقال: (أمريكي)، وجلس يعدد أصنافاً أخرى، فقلنا له: يا أخي! أنت ترى ما يحل بإخواننا المسلمين في فلسطين .. وغيرها، ومن المفروض علينا مقاطعة مثل هذه البضائع، وبدأنا نناصحه، فقال البائع: نحن نريد هذا، ولكن الكفيل والزبون وأصبح يتعذر، فبينما نحن كذلك دخل علينا رجل عليه سمات العجل، فقال: أعطني نيون أمريكي لو حتى إن شاء الله إسرائيلي، فارتسمت علينا ابتسامة ساخرة من هذا الرجل، وليته أحس أن مثل هؤلاء لا يشعرون بإخوانهم، بل ربما قال أحدهم: ما لنا ولهم، هم جنوا على أنفسهم، ولقد سمعناها والله، فأي مقاطعة ترجى من أمثال هؤلاء، ولا يخلو الأمر، فأنا أعرف أناساً قاطعوا مثل هذه البضائع، واستغنوا بالبديل عنها، ولقد قام الإخوة جزاهم الله خيراً بتوزيع نشرات عن هذا الموضوع، هذا الرد وإن كان متأخراً، ولكن من باب إتمام المواصلة معكم، وأيضاً من باب إتمام لسلسلة الموضوعات.
أما الموضوع الآخر: فلقد سمعت في قناة الجزيرة في برنامج (الاتجاه المعاكس) الثلاثاء الماضي، وكان الموضوع الاستخفاف الأمريكي بالقضايا العربية، وسمعت رداً لأحد الإخوة، أنه قال في معنى كلامه: إن من الغبن أن نفرض هيبة أمام أمريكا، وآخر يقول: إن أمريكا هي المسيطرة على العالم، وغير ذلك من هذا القبيل، وهو كلام أغلب الناس في هذا العصر، ترى ما تعليقكم على مثل هذا الموضوع؟

الجواب :

أما هيمنة الغرب على العالم، فهذا شيء واضح وصحيح، وليس محل نقاش، لكن هل يعني هذا الاستسلام لكل ما يأتي منهم، أو يمكن أن تقاوم ولو بأقل القليل؟ أعتقد أن أي شعب من الشعوب إذا استسلم لإرادة عدوه، فقد حكم على نفسه بالفناء والدمار، وهذه الأمة خلقت لتبقى، ووعدت بالعز والنصر والتمكين ولو بعد حين، (( وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ))[آل عمران:139]، (( وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ))[محمد:35].