الرئيسة الفتاوى1422 هـحكم العمل في الشركات الأجنبية

حكم العمل في الشركات الأجنبية

التاريخ: الثلاثاء 26/ رمضان/ 1422 الموافق 11/ ديسمبر/ 2001م.

السؤال :

أعمل في شركة أجنبية لبيع البرامج الخاصة بالشركات والمؤسسات الكبيرة، ولكن مع تصاعد العنف الغربي تجاه الإسلام والمسلمين في شتى أنحاء العالم، فقد قررت أن أتباطأ في مجهوداتي مع الشركة، وأفكر في الاستقالة وترك العمل، ولكن أود أن أعرف، هل العمل مع تلك النوعية من الشركات الأجنبية حلال في مثل هذه الظروف؟ أيضاً أنا أستثمر عن طريق أحد البنوك السعودية في الأسهم العالمية، وبالطبع منها الغربية، فهل هذا جائز، أم يجب أن أقوم بسحب تلك الاستثمارات، مع العلم سوف أخسر كثيراً عند سحبها في الوقت الراهن؟

الجواب :

نشكر لك عنايتك وحرصك على حقوقك الإسلامية، وحقوق الأمة. أما عملك في الشركة الأجنبية، فإن كانت البرامج هي في باب المصالح العامة للإنسانية؛ أي: لا تخدم الكفار ضد المسلمين فلا بأس بذلك وأن تستمر، لكن من وجهة نظر خاصة إن كان لديك امتياز في البرمجة، فالأفضل أن تفكر في استثمار قدراتك في مجال يخدم الأمة الإسلامية، هذا شأن فاضل، لكن لا بأس أن تبقى في الشركة الأجنبية ما دام أنه لا ضرر على المسلمين من عملك، أو من الشركة، وأما استثمار الأسهم، فلا بأس بذلك ما لم تتضمن هذه الأسهم الربا، فهو محرم ولو بين المسلمين، أما المتاجرة المحضة فلا بأس بذلك، بشرط ألا تتعامل بأسهم شركات يعلم أنها تقوم بدور خاص للضرر بالمسلمين، أو نشر الفساد الأخلاقي.. أو نحو ذلك.