الرئيسة الفتاوى1422 هـحكم مساعدة غير المواطنين بصرف الأدوية المجانية بواسطة البطاقة الصحية

حكم مساعدة غير المواطنين بصرف الأدوية المجانية بواسطة البطاقة الصحية

التاريخ: الأربعاء 03/ جمادى الآخرة/ 1422الموافق 22/ أغسطس/ 2001م.

السؤال :

أعمل طبيبة في مستشفى حكومي بدولة عربية، وقد أصدرت وزارة الصحة قانوناً يحظر صرف الأدوية الطبية لغير المواطنين من المستشفيات، فترتب على ذلك أن غير المواطن يقوم بدفع مبلغ و قدرة خمسون درهماً للاستشارات الطبية من المستشفيات الحكومية، ويشتري الدواء من الصيدليات الخاصة، والمواطن له الحق باستخراج بطاقة صحية خاصة به، يصرف أدوية من المستشفى مجاناً، وفي هذا المستشفى الحكومي يعمل الكثير من غير المواطنين الذين تربطنا بهم علاقات أخوية وطيدة، وهم بحكم عملهم واتفاقهم مع وزارة الصحة أن تتم تغطيتهم الصحية على الوزارة، ولكن الوزارة لم تلتزم بهذا، ويتم معاملتهم معاملة غير المواطن من خارج قطاع الصحة.. أسئلتي هي:
1- هل يجوز لي مساعدة الموظفين غير المواطنين عن طريق صرف أدوية لهم على بطاقتي الصحية الخاصة بي؟
2- هل يجوز لي مساعدة ذوي الدخل المحدود جداً بالطريقة السابقة (بطاقتي الصحية التي تؤهلني لصرف أدوية مجاناً)؟
3- يطلب مني في بعض الأحيان من قبل موظفين مواطنين في المستشفى أن أصرف على بطاقاتهم الصحية بعض الأدوية لغيرهم ممن عليهم أن يدفعوا رسوم الاستشارة وشراء الدواء من خارج المستشفى، كخدمهم أو أصدقائهم مثلاً.
أنا في حيرة من أمري بكل ما تحويه هذه الكلمة من معان، فأنا -وهذا أهم ما عندي- لا أريد أن أعصي الله تعالى بهدف مساعدة الناس، وأدخل في دائرة الغش، فأنا بعملي هذا أخالف قوانين الوزارة، ولعل هذا الأمر والله أعلم فيه مخالفة شرعية، أفيدوني جزاكم الله خيراً؟

الجواب :

أرى أنه إذا كان العاملون في المستشفى من غير المواطنين، بينهم وبين وزارة الصحة اتفاق يوجب أن تتم معالجتهم وصرف الدواء لهم مجاناً، فيجب تحقيق هذا، وإذا لم يتم تحقيقه بسبب إجراءات إدارية.. ونحوها، فيمكن للقادرين مساعدة أي منهم؛ لأنه يساعده في الحصول على حقه.
وكذلك يمكن مساعدة المعسرين العاجزين مادياً عن دفع قيمة الاستشارات الطبية والعلاج؛ لأن هذا واجب على المسلمين لإخوانهم، فمن استطاع أن يحقق شيئاً منه دون ضرر يلحقه هو فعليه أن يفعله، أما الموسرون فلا يصلح في حقهم هذا، لقدرتهم عليه بأنفسهم، و( إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى ) . وإعانة الفقير المحتاج مشروعة وجوباً أو استحباباً، على القادرين على توفير ضروراته، ومن أهمها الأكل والشرب والسكن واللباس والعلاج.
وفقكم الله و تولاكم.