الرئيسة الفتاوى1422 هـحكم قيام مدراء ووكلاء مدارس منطقة سكنية بصنع وليمة للمدرسين ومدراء العموم والموجهين

حكم قيام مدراء ووكلاء مدارس منطقة سكنية بصنع وليمة للمدرسين ومدراء العموم والموجهين

التاريخ: الثلاثاء 02/ جمادى الآخرة/ 1422الموافق 21/ أغسطس/ 2001م.

السؤال :

نحن في منطقة سكنية بها عدد من المدارس، وعند العودة من إجازة الحج قام مديرو ووكلاء المدارس بصنع وليمة، ودعوا إليها المسئولين عنا وعنهم، وهم: المدير العام، والموجهون؛ لحضور العشاء بهدف المعايدة، وقاموا بدعوة المدرسين إلى تلك الدعوة:
1- فما الحكم الشرعي في ذلك؟ وهنا عدد من الأسئلة حول الموضوع نفسه، من جوانب متعددة يعتبر مبرراً لهذه الدعوة، خاصة لو قال القائل: إنما دعوت المسئولين؛ لأنني لو دعوت كل مدرسي تلك المدارس دون المسئولين قد تكون هنالك مشكلة، ثم إنني أحب جمع المدرسين من مختلف المدارس، كي يعين بعضهم بعضاً، علماً أنه ليس لجميع المدرسين معرفة بزملائهم في المدارس.
2- هل تعتبر هذه الدعوة نوعاً من الرشوة، فلو لم يكونوا مسئولين لما دعوا إليها؟ أليس ينطبق عليها حديث ذلك الصحابي الذي كان يجمع الزكاة، فأهديت له هدايا فأمر بردها؟.
3- هذه الدعوة وأمثالها تؤدي إلى التأثير في نفوس المسئولين، فالنفس تحب من أحسن إليها، ويخشى بعد ذلك من التغاضي عن خطأ الداعين، أو عدم سماع تظلم مدرس منهم، ثم إنها تلمع حال بعض المديرين، فيظن منها حسن تعامل المدير والوكيل مع المدرسين، كيف لا، وهم صنعوا عشاء على حسابهم للمدرسين أمام المسئولين، وقد يكون عكس ذلك.
4- إن كان الأمر به شبهة، أليس الواجب على المدرسين عدم إجابة الدعوة، فلا يعان على حرام؟
5- ألا تعتبر دعوة المدرسين دليلاً على حسن النية؟ فقد كان يمكن دعوة المسئولين فقط، علماً أن دعوة المدرسين كانت في نفس يوم الدعوة، مما حُرِمَ عدد من المدرسين من الحضور لمفاجأة الموعد؟
6- ثم أليست هذه فرصة لدعوة الحاضرين إلى الخير؟ وقد يقال: إنما دعوناهم لندعوهم للخير، وفقكم الله لكل خير، أرجو أن تدعو لي بظهر الغيب؟

الجواب :

أدعو الله لك بكل خير تأمله وترجوه في الدنيا والآخرة، إنه هو الكريم الوهاب.
أما عن الدعوة فالأمر يختلف باختلاف الحال، فإن كانت الدعوة في الأصل هي للمدرسين، من أجل أن يتعارفوا ويتعايدوا ويتدارسوا أمورهم فلا يظهر بها بأس؛ لانتفاء مبدأ الرشوة حينئذ؛ لأنها والحالة هذه من الأعلى المدير أو الوكيل للأدنى، وهو المدرس.
ولو حضر المدير العام من باب إعطاء الاجتماع طابع الرسمية، وعدم الاعتراض عليه، فلا يظهر بأس إن شاء الله.
أما إن كانت الدعوة أصلاً هي للمسئولين، وجاء المدرسون فيها تبعاً فلا نرى ذلك، وأخشى أن يدخل في باب الرشوة والله المستعان؛ لحديث: ( هدايا العمال غلول ) .