الرئيسة الفتاوى1423 هـحكم طلاق الحائض والطلاق بنية التهديد بالمنع

حكم طلاق الحائض والطلاق بنية التهديد بالمنع

رقم السؤال: (15253).
التاريخ: الأربعاء 21 / جمادى الأولى / 1423الموافق 31 / يوليو / 2002م

السؤال :

أنا امرأة متزوجة من ثمان سنوات تقريباً، زوجي حلف علي أكثر من يمين، وسأذكر جميع الأيمان بالتفصيل، وأرجو من فضيلتكم إخباري أيها وقع وأيها لم يقع، مع ذكر الأسباب:
اليمين الأول: قال لي: أنت طالق إذا داومت في المدرسة، وأنا داومت؛ لأني كنت مضطرة، وهو كان يريدني أن أدرس منازل، وأنا في آخر سنة توجيهي علمي، وهو لا يذكر إن كان قصده التهديد أو المنع أو غيرها.
اليمين الثاني: قال لي: أنت طالق. ولكني كنت حائضاً.
اليمين الثالث: قال لي: أنت طالق إذا مزقت الجواز، وأنا مزقته بعد مدة طويلة، ومزقت ورقة واحدة فقط، ولكنه قال لي: هذا لا يعد تمزيقاً بنظري؛ لأنه لم يتلف، مع العلم أنه عندما حلف على اليمين كان الجواز صالحاً، وعندما مزقته كانت قد انتهت مدة صلاحيته.
اليمين الرابع: قال لي: أنت طالق إذا مزقت الإقامة، وبالفعل مزقتها، ولكن قال لي: إنه كان غاضباً، وطلاقه لا يقع كما قال لي: إنه يقصد التهديد لا الفراق.
اليمين الخامس: قال لي: أنت طالق إذا لمست القاموس. وقمت بلمسه، فقال أيضاً: لا أقصد الفراق وإنما المنع.
أفيدوني بهذه الخمسة، مع العلم أنه في الأربعة الأولى ذهبنا إلى أكثر من شيخ، وكل شيخ أوقع عدداً منها غير التي أوقعها الشيخ الثاني، وأنا في حيرة من أمري، هل آخذ فتوى من كل شيخ أو آخذ برأي شيخ واحد أم ماذا، أرجو إفادتي وجزاكم الله خيراً؟

الجواب :

قبل الكلام في الأحوال الأربعة المذكورة؛ أود أن أنصحك بخفض الجناح مع زوجك قليلاً، فالواضح أنه يوجد شيء من المعاندة، والحياة الزوجية لا تستقيم بهذا، بل يجب فيها الصبر من كلا الزوجين على الآخر، إن سخطت منه خلقاً رضيت منه آخر، وهكذا الزوج أيضاً.
الأولى أن الزوج هو الذي يسأل عن أيمانه؛ لكي يوضح نيته عن الحلف.
1/ في اليمين الأول إن كان قصده التهديد، فإن الطلاق لا يقع، وهذا معناه معنى اليمين، كفارته إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.
2/ الحالة الثانية وهي الطلاق أثناء الحيض، اختلف العلماء في وقوعه والراجح أنه لا يقع، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية و ابن القيم وبعض الحنابلة وكثير من المعاصرين، وهو قول طاوس و عكرمة و عمر ، وطائفة من الحنفية والمالكية والحنابلة.
3/ والحالة الثالثة والرابعة والخامسة مثل الحالة الأولى في الحكم، وفقنا الله وإياكم.