الرئيسة الفتاوى1421 هـحكم من قتل في مقاتلة العدو وهو لا يصلي

حكم من قتل في مقاتلة العدو وهو لا يصلي

رقم السؤال: (1252).
التاريخ: الأحد 02 / شعبان / 1421الموافق 29 / أكتوبر / 2000م

السؤال :

لقد سقط عندنا من الشهداء نحسبهم كذلك أناس لا يصلون، ومعلوم أن تارك الصلاة في أصح أقوال العلماء كافر؟

الجواب :

ترك الصلاة كفر عند طوائف من السلف والعلماء.
لكن ما معنى الترك؟ قيل: ترك وقتاً، وقيل: وقتين، الصلاة وما يجمع إليها، وقيل: صلوات يوم، وقيل: الترك الكلي وهذا هو الأقرب، أنه لا يكفر بترك بعض الصلوات، فما دام يصلي أحياناً ويترك أحياناً فهو مسلم، وهذا حال غالب الناس، يصلون الجمعة، أو يصلون في رمضان، أو في المناسبات، أو تثور عاطفتهم الدينية فيصلون، وتبرد فيتركون، فهؤلاء مسلمون مفرطون، يدعى لهم بالرحمة، وتخشى عليهم العقوبة، ولا يكفر إلا بالترك الكلي المطلق لا يصلي ليلاً ولا نهاراً، ولا جمعة، ولا جماعة، ولا في رمضان ولا في غيره، ولا في المناسبات، ولا في سواها.
ومع ذلك فلا يحكم على الشخص بعينه بالكفر حتى تقوم عليه الحجة، وتوجد الأسباب، وتزول الموانع، فلعله يصلي في بيته، أو لعله جاهل، أو لعله متأول أن الترك معصية وليس بكفر.. إلى غير ذلك من المحامل، فيرجى لمن كان من أهل الشهادة والتوحيد أن تشمله رحمة أرحم الراحمين، ويخشى عليه سوء عمله، لكن لا يحكم له بهذا ولا ذاك.
واحرصوا على توعية الأحياء وتذكيرهم بأمر الصلاة، وحثهم عليها: (( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ))[طه:132].. الآية، غفر الله لنا ولكم ولهم ولجميع المسلمين.