الرئيسة الفتاوى1426 هـحكم عيادة المرأة لأبناء عمومتها وأبناء أخوالها وحكم الأكل مع بنات الأعمام والأخوال

حكم عيادة المرأة لأبناء عمومتها وأبناء أخوالها وحكم الأكل مع بنات الأعمام والأخوال

رقم السؤال: (87993).
التاريخ: الثلاثاء 23 / شعبان / 1426الموافق 27 / سبتمبر / 2005م

السؤال :

هل للمرأة أن تزور أبناء عمومتها، وأبناء أخوالها وعيادتهم في حالة المرض، وإذا كان نعم، فما ضوابط تلك الزيارة؟ ذكر الله تعالى في كتابه أنه لا حرج أن يأكل المسلم من بيوت آبائه، أو بيوت أمهاته، أو بيوت إخوانه، أو بيوت أخواته، أو بيوت أعمامه، أو بيوت عماته، أو بيوت أخواله، أو بيوت خالاته، وأشارت الآية بأنه لا بأس أن يأكلوا جميعاً أو أشتاتاً الآية (61) من سورة النور.
سؤالي: إذا كان أخواله أو أعمامه، فإن لهم زوجات وبنات أجنبيات بالنسبة للشخص، فهل يجوز الأكل معهم على سفرة واحدة، مع تستر النساء غير المحارم؟ وإذا كان لا، فلم جاءت الآية برفع الحرج، إذا كان الإنسان فقط يجوز له الأكل مع الرجال؛ لأن الأهل من الرجال كمثل بقية الرجال عموماً، وكذلك إذا دخل الرجل بيت خالته وعمته، فإن لها بنات تعد أجنبيات بالنسبة للشخص الداخل، أرجو توضيح ذلك بالتفصيل، وبيان هيئة بيوت المؤمنين؟

الجواب :

1- يجوز للمرأة أن تعود المريض من قرابتها، مع الاحتشام والاحتجاب إذا كان ممن تحتجب عنه.
2- الآية الكريمة في سورة النور فيها (( لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ ))[النور:61].. الآية، فلم يقل: تأكلوا في بيوت هؤلاء، ولكن تأكلوا منها، والمعنى: جواز الأكل من طعامهم المبذول دون أن يستأذنهم؛ لجريان العادة بذلك، حتى لو كانوا غير موجودين.
أما الحكم الثاني: (( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا ))[النور:61] الآية، فهو حكم آخر مستقل أيضاً فيه الإذن للمسلمين أن يأكل أحدهم وحده، أو أن يأكلوا من مائدة واحدة، وقد كان بعض الناس يتحرج أن يأكل وحده، ويرى ذلك عيباً، وكان آخرون يتحرجون أن يأكلوا إلا مع الضيف، وبعضهم كانوا يتحرجون من مؤاكلة الأعمى؛ خشية أن يستأثروا عليه، ويأكلوا ما لا يأكل، فوسع الله تعالى في ذلك كله.