الرئيسة الفتاوى1425 هـحكم رفع اليدين عند رؤية المسجد الحرام مع التكبير

حكم رفع اليدين عند رؤية المسجد الحرام مع التكبير

رقم السؤال: (63186).
التاريخ: الجمعة 12 / ذو القعدة / 1425الموافق 24 / ديسمبر / 2004م

السؤال :

فضيلة الشيخ! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سائل يسأل: هل من السنة عند دخول المسجد، إذا رأى المحرم البيت، يرفع يديه ويكبر؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وبعد:
هذا هو مذهب الجمهور، وهو المنقول عن الأئمة الثلاثة.
وعند المالكية خلاف في هذه المسألة، فعندهم قول أنه لا يستحب رفع اليدين عند رؤية البيت.
وفي تقديري أن هذا أجود؛ لأنه لا توجد نصوص صريحة صحيحة في استحباب رفع اليدين عند رؤية البيت، وإنما ورد في ذلك مراسيل عن مكحول وعن ابن جريج، وفعله عمر رضي الله عنه، وفيه آثار عن بعض الصحابة وعن بعض السلف فنحن لا نقول: إن هذا العمل بدعة أو مخالف للسنة أو منكر، ولكن لا توجد أدلة شرعية على استحباب رفع اليدين عند رؤية البيت.
وكذلك ما يتعلق بالتكبير والحمد، وإن كان نُقِلَ آثار كثيرة جداً فيها أدعية متنوعة، ويصعب حصرها، مثل: حديث: ( اللهم زد هذا البيت تشريفاً وتعظيماً وتكريماً ومهابة وبراً، وزد من شرفه وكرمه وعظمه ممن حجه أو اعتمره تشريفاً وتكريماً وتعظيماً ومهابة وبراً ) فهذا نقل مرفوعاً ولا يصح، ونقل موقوفاً، رواه البيهقي في السنن الكبرى (5/73) و ابن أبي شيبة في مصنفه (29615) ومثل: ( اللهم أنت السلام، ومنك السلام، فحينا ربنا بالسلام ) رواه البيهقي في السنن الكبرى (5/73) و ابن أبي شيبة في مصنفه (29616) وغير ذلك، وكلها أدعية من قال بشيء منها فحسن، ولكن ليس شيء منها يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بحيث نقول: إن هذا الدعاء بعينه سنة، أو ينبغي للحاج أو للمعتمر أن يقوله.
كتبه: سلمان بن فهد العودة