الرئيسة الفتاوى1422 هـرؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وهم حمل الدعوة ونشرها

رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وهم حمل الدعوة ونشرها

رقم السؤال: (15854).
التاريخ: الإثنين 20 / شعبان / 1422الموافق 05 / نوفمبر / 2001م

السؤال :

أعلم أن الأحلام والرؤى ليست مجال علمكم، ولكني أحب أن أستشيركم في أمر ما على إثر رؤيا رأيتها، والرؤيا هي أنني كنت في عصر الرسول عليه الصلاة والسلام عندما كنت طفلة، والحلم حدث أيضاً وأنا طفلة في الثامنة أو أكثر بقليل؛ وذلك لشدة حبي للرسول عليه الصلاة والسلام، وأنا أحب الجهاد ونشر الإسلام كثيراً، وأكثر من هذا أنني أحب أن أتعلم كل ما علمنا إياه ربنا ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، وهذا ما كان لي في حلمي، إذ إنني أيضاً في الحلم كان لي هذا، ولكن ما يزيد عليه أنني ملأت غرفة يقيم فيها أبو جهل بمفرقعات تماماً، كتلك التي يستخدمها الأطفال في الأعياد، ثم جاء أبو جهل إلى الغرفة، واشتعلت النار فيها فقتلته، فكان أن جئت لرسول الله صلى الله عليه وسلم في غرفة ينام فيها، فدخلت عليه الغرفة، فإذا به نائم على سرير، ويغطي نفسه بغطاء لونه زهري -وردي-، فدخلت أكثر أريد رؤية وجهه الكريم، حيث كان رأسه صلى الله عليه وسلم في الجهة المقابلة من الغرفة، وكنت أمشي، ولكن كلما مشيت أكثر ابتعد السرير أكثر، فما استطعت رؤية وجهه، ولكني رأيت يده من تحت الغطاء، هذا كل ما رأيته في تلك الرؤيا.
وسؤالي لكم: أنني أحب الإسلام كثيراً، وأحب أن يكون لي فيه وقفات مشرفة، تكون سنناً من بعدي، وهذا ما حدث لي إذ إنني محبوبة بين الناس على حد سواء، ومعروفة بديني الذي لم يكن له مصدر كدراسة، إذ إنني لا علاقة لي بمشايخ، ولا ندوات نسائية، ولم أكن في صغري أستمع للمشايخ، إلا أنني كنت أفرغ قلبي ليحفظ فقط ما يفيد الإسلام والمسلمين، فكنت أقرأ القرآن لوحدي، وأتمنى الزواج برجل يعلمني ديني، ولكن هذا ما لم أوفق فيه، فأنتم تعلمون مشاكل من هم على شاكلتي مع أهلهم، وخاصة الزواج بمن يرضون دينه وخلقه أياً كان، وكأن ربي يخبرني أنه أفضل من يعلمني كتابه، فهل لا أرضى بصحبة الله وأرضى بمن هم دون الله، ولذلك أجد الصبر في نفسي على أمور كثيرة، وأجد عندي علماً جعل فئة من الناس تطالبني بالتحدث علناً، ونشر الإسلام، كما يفعل كثيرون هذه الأيام، ممن أرى فيهم أنهم أهل لتلك الأمور، أما عن نفسي، فأنا أخاف الفتنة، خاصة أنه ليس حولي من يكون أهلاً ليردني عن أخطائي، إن أنا زللت، والصراحة أن السبب الرئيس لأن أبعث بهذا الحلم الآن، هو ما سمعته من الأخ عمرو خالد من مصر التي وصى بأهلها رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن الذي قتل أبا جهل هو الصحابي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وأرضاه في جنانه، التي بشره بها حبيبه وحبيبي محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه عندما طلب من رسول الله أن يعلمه قال له: ( إنه غلام معلم )، وعلى هذا كان يعلم الناس وينشر الدعوة، فهل لي مثل حظه أم أنني أمني النفس بما تشتهيه من رضا ربنا ولقاء أحبتها في الآخرة؟ هل لكم أن تنصحوني؟ إذ لا أحب أن أسمع عن الإسلام إلا من غيري، وأكاد أحياناً لا أحب رأيي إن كان اجتهاداً، فعلمي قليل، ولكني أتجرأ عندما يكون عن بينة من ربي ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم؟

الجواب :

رؤياك خير، وتفسيرها عندي أن توفقي لمجهود علمي طيب في محيطك، ترفعين به الجهل عمن حولك، فهذا مثل أبي جهل، وأرى أن تتزودي بالعلوم النافعة، وتجتهدي في مراجعة نفسك وكبت مشاعرها الذاتية الأنانية: (( وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ))[الحشر:9]، وأن تنتفعي بكل أحد تجدين عنده خيراً ولو قليلاً، فلا تحقري من المعروف ومن الناس أحداً.
ونرحب بأي إشكالات أو تساؤلات ترد إليك، وحبذا ألا تترددي في المشاركة في الأعمال الخيرة من الدعوة، والتعليم، والصحبة الطيبة، والمجالسة الطيبة: (( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ))[المائدة:2].. الآية، (( وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ))[العصر:3]، (( بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ))[الأنفال:72].. الآية.