الرئيسة الفتاوى1422 هـدعوة الشباب وضرورة الاهتمام بهم

دعوة الشباب وضرورة الاهتمام بهم

رقم السؤال: (4396).
التاريخ: الإثنين 14 / رجب / 1422الموافق 01 / أكتوبر / 2001م

السؤال :

تعددت وسائل الفتن في عصرنا الحاضر، وشبابنا ينساقون وراءها مغمضي الأعين والبصائر، ومن باب الغيرة على الدين، قمت بإرسال رسالة للتوعية لأكبر قدر ممكن من المسلمين العرب وغير العرب، أحثهم بها على التمسك بالدين والوعظ، وأن يعيدوا معي تاريخ أمجادنا السابقة، وأنا أرى أنه قبل أن تصلح الأمة، يجب أن يكون الصلاح نابعاً من بعض القلوب الصادقة، وقد حاولت في رسالتي أن أركز كل جهودي على الشباب؛ لما علمت فيهم من الاندفاع، ومع محاولة بعث الغيرة في نفوسهم، ولله الحمد كانت الاستجابة من عدد جيد، فليست الغاية بكثرة عدد المتحمسين، ولكن بقلة العدد مع صدق النية، فالأولى أن تكون البداية متكونة من الآحاد والأفراد، وقد وردني في الرسائل التي وردت إلي، بأنهم مستعدون لأي شيء في مقابل عزة أمة الإسلام، وأنا الآن أكتب إلى حضرتكم للاستفسار عما يمكن عمله مع شبابنا، فأنا لا أريد أن يملوا أسلوب النصح، ولكن كل ما أردت أن أفعله هو جعلهم يتثقفون بثقافة إسلامية، وأن أجعلهم قادرين على نصح من يقابلون بأسلوب جميل، علماً أنهم ذوو أعمار متفاوتة، ووظائف مختلفة. ولكم جزيل الشكر؟

الجواب :

مبارك جهدك الكبير مع إخوانك الشباب، جعله الله في ميزان عملك الصالح، وأرى أن تستمر في الاتصال معهم حسب الوسيلة التي استخدمتها، فإن كنت أرسلت لهم عبر البريد الإلكتروني، فاجعلهم ضمن قائمة بريد ترسل إليها كل أسبوع رسالة مهمة، وإن كان بالبريد العادي فكذلك، وإن كان عبر الهاتف، فيمكن أن تخاطبهم بين الحين والآخر، يحسن أن تقيم علاقة ودية وقلبية معهم، وأن تتطور إلى تعارف، وصداقة، وتزاور، ومواساة، وبرنامج مشترك تستضيفون فيه بعض طلبة العلم، أو الشيوخ، أو المتخصصين، وتتدارسون شئونكم وشئون المسلمين، وأنصحك بالصبر، وطول النفس، وعدم اليأس، أو الملل، أو الضجر، فالطريق طويل، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم ) ، فأبشر، وواصل، ولا تتردد، والله معك بحوله وقوته.