الرئيسة الفتاوى1421 هـالحكم على حديث الطائفة المنصورة وبيان طرقه

الحكم على حديث الطائفة المنصورة وبيان طرقه

رقم السؤال: (4132).
التاريخ: الأربعاء 20 / ذو القعدة / 1421الموافق 14 / فبراير / 2001م

السؤال :

ما درجة حديث أورده الحافظ ابن رجب رحمه الله في فضائل الشام من رواية عباد بن عباد أبي عتبة البرمكي عن أبي زرعة السيباني، عن أبي وعلة العكي عن كريب السحولي حدثني مرة البهزي أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( لا تزال طائفة من أمتي ) إلخ، ( وأين هم؟ قال: بأكناف بيت المقدس ) وهو رقم (82) في طبعة دار الوطن للنشر، تحقيق سامي جاد الله، وما الذي يثبت في هذا الباب من أحاديث، وما ذكر في الطائفة المنصورة، ومكان وجودهم، وعلاقة أهل السنة بذلك، مع إيضاح معاني هذه الأحاديث؟

الجواب :

الحديث المذكور رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة (2/298)، والطبراني في معجمه الكبير (20/317) وغيرهما من طريق عباد بن عباد أبي عتبة عن أبي زرعة عن أبي وعلة شيخ من عك، عن كريب عن مرة بن كعب البهزي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين على من ناوأهم، وهم كالإناء بين الأكلة، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك، قلنا: يا رسول الله! وأين هم؟ قال: بأكناف بيت المقدس ) وسنده ضعيف ، فيه زكريا بن نافع الأرسوفي الراوي عن عباد وفيه جهالة، وقد توبع ، وفيه أبو وعلة العكي وهو مجهول أيضاً ، أما خبر الطائفة المنصورة فهو متواتر، وقد ذكرت طائفة من رواياته في كتابي صفة الغرباء ، وممن صرح بتواتره ابن تيمية و السيوطي و الزبيدي و الكناني .. وغيرهم .
أما أنهم بـالشام ، فلعل أصح ما ورد فيه ما رواه البخاري في صحيحه (3641) عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: ( وهم بـالشام ) وفي صحيح مسلم (1925) عن سعد بن أبي وقاص مرفوعاً: ( لا يزال أهل الغرب ظاهرين ) قال الإمام أحمد: [ أهل الغرب هم أهل الشام ] الفتاوى (27/41).
كما جاء في مسند أحمد من رواية عبد الله (22320) من حديث أبي أمامة مرفوعاً: ( هم بـبيت المقدس وأكناف بيت المقدس ) وفي تاريخ البخاري (4/62) بسند صحيح: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( هم بالشام ) .
والظاهر أن هذه الأحاديث مرتبطة بأحاديث الملاحم التي في آخر الزمان، والتي منها قتال اليهود.
نسأل الله أن يعز دينه، وينصر أولياءه، إنه حميد مجيد.