الرئيسة الفتاوى1430 هـنصوص في فضل التعلم والتعليم وبيان أهميته

نصوص في فضل التعلم والتعليم وبيان أهميته

رقم السؤال: (185196).
التاريخ: الأربعاء 04 / جمادى الأولى / 1430الموافق 29 / إبريل / 2009م

السؤال :

أنا مدرس، ويهمني كثيراً موضوع التعليم، فهل هناك حديث في فضل التعلم والتعليم؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
نعم، النصوص الشرعية متوافرة في الحث على طلب العلم والتعلم، والثناء على أهل العلم، سواء من الكتاب أو من السنة، فمن الكتاب العزيز نجد قوله تعالى: ( (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ))[المجادلة:11].
قال ابن عباس رضي الله عنهما: [ يرفع الله الذين أوتوا العلم على الذين آمنوا بدرجات ] .
وأيضاً قوله تعالى: (( فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ))[طه:114]، وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم: ( اللهم انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني، وزدني علماً ) .
وقوله تعالى: (( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ))[فاطر:28].
قال الإمام مالك بن أنس رحمه الله: [ ليس العلم بكثرة الرواية، وإنما العلم نور يضعه الله في القلوب ] .
ومن السنة النبوية نجد حديث أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( من سلك طريقاً يبتغي فيه علماً، سلك الله به طريقاً إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاً لطالب العلم، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض، حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، إن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، إنما ورثوا العلم، فمن أخذ به، أخذ بحظ وافر ) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً، سهل الله له به طريقاً إلى الجنة ) .
وحديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: ( ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان، أحدهما عابد، والآخر عالم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرضين، حتى النملة في جحرها وحتى الحوت، ليصلون على معلم الناس الخير ) .
ومهمة التعليم اليوم، والتي نرجو من المعنيين التركيز عليها، تتلخص في صناعة وتهيئة وإعداد الجيل ذكوراً وإناثاً للمستقبل.
وأذكر كتاباً صدر قبل عشرين سنة في أمريكا عنوانه: أمة معرضة للخطر، يتكلم من خلاله أكثر من ستمائة خبير ومختص عن الخطر الذي يتهدد الأمة الأمريكية، من خلال التراجع والفشل في عملية التعليم، بينما لا نجد في العالم الإسلامي أي اهتمام بهذا الموضوع، بل هي في الغالب تخضع لروتينية ورتابة واعتياد، وتجد أن القائمين على التعليم في كثير من الأحيان، هم أنفسهم غير مقتنعين بالعمل، ولا بالوضع، ولا بالأداء، وهذا يجعلنا لا نبرح مكاننا، أو نحرز أي تقدم في هذا المجال المهم .