الرئيسة الفتاوى1422 هـحكم عمل الموظف خارج وقت الدوام سائق أجرة مع إمكان ركوب أصحاب المنكرات فيها

حكم عمل الموظف خارج وقت الدوام سائق أجرة مع إمكان ركوب أصحاب المنكرات فيها

رقم السؤال: (2871).
التاريخ: الجمعة 10 / صفر / 1422الموافق 04 / مايو / 2001م.

السؤال :

أنا شاب متزوج وأصرف على أهلي وعلى بيتي، والدخل الذي أحصل عليه قليل ولا يكفينا، فهل يحق لي أن أعمل سائق أجرة، مع العلم أنه قد يركب معي من المتعريات، أو قد يركب من يريد أن يذهب للخمارة، أو يريد أن يذهب لبيوت الزنا أجلّكم الله، أو قد تكون بعض التحرشات الجنسية غير المباشرة في السيارة التي أقودها.
ملاحظة: لست أنا من يتحكم بنوعية الراكب، فطريقة سيارة الأجرة أن يتصل الزبون على رقم مجاني على شركة الأجرة، ثم يحدد عنوانه، ومن ثم ترسل الشركة إشارات يستقبلها أقرب سائق موجود في منطقة المتصل، ولا يحق لي أن أرفض أن يركب معي حتى ولو كان سكران، ما لم يحمل سلاحاً؟

الجواب :

يجوز للموظف في الشركة أو سواها أن يعمل خارج وقت الدوام في سيارة أجرة، أو عمل إضافي آخر، لكن يراعي ألا يؤثر هذا على عمله الأصلي وعطائه، ولا يكون مخالفاً للأنظمة بحيث يجعله عرضة للمساءلة.
ثم إذا لم يكن يعلم بمراد الراكب، فليس عليه منه شيء، وليس مسئولاً عن الركاب إلى أين يذهبون ويقصدون؟ أما إن عرف أن مرادهم الذهاب إلى مكان معصية، فلا يجوز له حينئذ أن يعينهم على المعصية، وفي محكم التنـزيل: (( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ))[المائدة:2] ويمكن للأخ الكريم أن يجعل في سيارته كتيبات ونشرات ومطويات للتوعية والإرشاد والتوجيه؛ ليستفيد منها الركاب وينتفعوا بها، وكذلك وضع أشرطة كاسيت من القرآن، والمحاضرات، والدروس.. وغيرها؛ ليستمعوا إليها، وتكون بديلاً عن سماع الأغاني وسواها، ولو رأى من الركاب فيما بينهم تحرشاً أو تعاطياً لفساد، فإنه ينهاهم عن ذلك، ومن المعلوم أن مثل هذه الحركات ممنوعة نظاماً في كل البلاد، فيمكن الاحتجاج عليهم.