الرئيسة الفتاوى1426 هـحكم صيام الست من شوال

حكم صيام الست من شوال

رقم السؤال: (94450).
التاريخ: الجمعة 14 / ذو القعدة / 1426الموافق 16 / ديسمبر / 2005م.

السؤال :

ما حكم صيام الست من شوال؟

الجواب :

صيام الست من شوال مستحب، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق ، وهو المروي عن ابن عباس و كعب الأحبار وهو قول طاوس و الشعبي و ميمون بن مهران و ابن المبارك .
واستدلوا بالأحاديث المتقدمة في فضلها مما رواه مسلم .. وغيره.
وقد كرهها قوم منهم: مالك و أبو حنيفة ، معللين ذلك بالخوف من اعتقاد فرضيتها لدى العامة، ومن قل علمه، وبأن فيها مشابهة لأهل الكتاب، من حيث الزيادة على شهر الصوم المفروض.
ولا وجه لهذا، فقد ثبتت السنة بصوم الست من شوال في مسلم وغيره، ولو تركنا السنة خوف الزيادة على الفرض في الصوم لتركنا جميع المندوب، من صوم عاشوراء، وأيام البيض.. وغير ذلك، وقد قيل: إن مالكاً كان يصومهما في خاصة نفسه، وقد كان المتأخرين من الأحناف لا يرون بصيامها بأساً.
قال ابن عبد البر : لم يبلغ مالكاً حديث أبي أيوب على أنه حديث مدني، والإحاطة بعلم الخاصة لا سبيل إليه، والذي كرهه مالك قد بينه وأوضحه خشية أن يضاف إلى فرض رمضان، وأن يسبق ذلك إلى العامة، وكان متحفظاً كثير الاحتياط للدين، وأما صوم الستة الأيام على طلب الفضل وعلى التأويل الذي جاء به ثوبان ، فإن مالكاً لا يكره ذلك إن شاء الله؛ لأن الصوم جنة، وفضله معلوم، يدع طعامه وشرابه لله، وهو عمل بر وخير، وقد قال تعالى: (( وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ))[الحج:77] و مالك لا يجهل شيئاً من هذا.