الرئيسة الفتاوى1422 هـحكم دفع أموال الزكاة إلى الوقف والقيام باستثمارها لصالح مستحقيها

حكم دفع أموال الزكاة إلى الوقف والقيام باستثمارها لصالح مستحقيها

رقم السؤال: (9756).
التاريخ: الجمعة 25 / ذو القعدة / 1422الموافق 08 / فبراير / 2002م.

السؤال :

هل يجوز إيقاف أموال الزكاة على هيئة استثمارات مالية، سواء بالتجارة أو في أسهم الشركات، على أن يتم صرف ريع الوقف الاستثماري هذا على أصحاب الحقوق الشرعية، أو تخصيص بعضهم كالأيتام؟ وهل يجوز شراء منزل من أموال الزكاة وإيقافه على إيواء المتشردين؟ وهل يجوز أن يجمع بعض الأفراد الموسرين زكاتهم ويشتروا بها منزلاً أو شقة سكنية، ويوقفوها على رجل مسكين من ذوي أرحامهم، خفيف العقل، خوفاً من أن تستولي عليها زوجته ثم تطلقه، أو يحتال عليه محتال فيسلبه عقاره؟ وما حكم دفع أموال الزكاة إلى الأوقاف، والمؤسسات الوقفية القائمة على الدعوة والترجمة والنشر، وتلك القائمة على رعاية الأرامل واليتامى والمساكين، ومعالجة آثار الحروب والكوارث. أفتونا مأجورين؟

الجواب :

الزكاة وهل يجوز وقفها؟ وما هي مصارفها؟ الأصل أن تدفع الزكاة لمستحقيها دون تأخير، إلا إذا ترتب على تأخير دفعها مصلحة ظاهرة، على ألا يكون التأخير طويلاً كسنة مثلاً.
والزكاة تمليك في الأصل أيضاً، فتعطى لمستحقيها، أو تصرف للجهة المعنية، ويمكن أن تصرف في مصالح الدعوة؛ لأنها من سبيل الله، وهدف الجهاد وغايته الدعوة إلى الله، وهداية الناس، وإذا دعت الحاجة إلى تجهيز مكان للمشردين من الزكاة، لعدم القدرة على توفير سكن خاص لكل منهم، فلا بأس بذلك، لكنه لا يكون وقفاً، بل يكون ملحقاً بإحدى الجمعيات الخيرية أو الإغاثية، ويمكن تصريفه في مصارف الزكاة المتنوعة، كما يمكن استئجار سكن للمحتاجين، أفراداً أو جماعات، وصرف الأجرة لهم من الزكاة؛ لأن السكن من الضروريات، التي يصبح فاقدها والعاجز عنها فقيراً مستحقاً، ولا بأس بصرف الزكاة للمؤسسات القائمة على الدعوة والتربية والنشر، إذا لم يتم تغطية مصاريفها من غير الزكاة، وكذلك فلا بأس بصرفها للجهات القائمة على رعاية الأرامل واليتامى والمساكين، فهؤلاء إذا كانوا غير مالكين لكفايتهم، هم من أهل الزكاة، أما تحويل أموال الزكاة إلى استثمارات مالية، فهو موضوع يحتاج إلى بحث، ولم أجد فيه للفقهاء المتقدمين شيئاً، والله أعلم.