الرئيسة الفتاوى1421 هـحكم العطف بحرف الواو بين الله ورسوله

حكم العطف بحرف الواو بين الله ورسوله

رقم السؤال: (1160).
التاريخ: الجمعة 02 / رجب / 1421الموافق 29 / سبتمبر / 2000م

السؤال :

ما حكم الجمع بين الله وبين أحد مخلوقاته في الفعل أو الضمير، مثل: (الله ورسوله بريئان من..)، فقد استعملت مثل هذه العبارة، وعاتبني أناس على ذلك، لكني سمعت في شريط لكم في محاضرة عقدت في مسجد التنعيم بـمكة المكرمة ليلة الثلاثاء الموافق 10/شعبان/1413هـ بعنوان: (حديث حول منهج السلف)، لقد استعملتم هذه العبارة بالذات، فما وجه الاستدلال من ذلك، حتى أقنع خصمي؟

الجواب :

أما عن السؤال فقد وجدت أن الجمع بين اسم الله واسم محمد صلى الله عليه وسلم جاء في القرآن والسنة كثيراً، ربما يزيد على أربعة آلاف موضع، لكن إذا كان في هذا الإسناد والجمع والعطف ما يوهم إلى آخرين بالمساواة أو التشريك، فيتجنب دفعاً للبس، والأفضل التنبيه على مثل هذه الملاحظات، حتى يكون المسلمون على بينة من أمرهم وفي دينهم، وإنما نهي عن العطف بالواو إذا كان يراد بالعطف مساواة المخلوق بالخالق في القدرة والمشيئة والفعل، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم للرجل لما قال: ( ما شاء الله وشئت، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: قل: ما شاء الله ثم شئت ) أخرجه أحمد (1839) بلفظ: ( أجعلتني والله عدلاً؟ بل ما شاء الله وحده ) وأخرجه أيضاً ابن ماجه (2117)، وابن أبي شيبة في المصنف (26682) أي: أن مشيئته بعد مشيئة الله، ومرتبة عليها. وما عدا ذلك فالأدلة تدل على الجواز، ومن ذلك على سبيل التمثيل لا الحصر قوله تعالى:(( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ))[الأحزاب:36].