الرئيسة الفتاوى1425 هـحكم الطيب للمحرم

حكم الطيب للمحرم

رقم السؤال: (63079).
التاريخ: الأربعاء 10 / ذو القعدة / 1425الموافق 22 / ديسمبر / 2004م

السؤال :

هل يشرع الطيب في الثياب أم في الشعر والرأس واللحية والبدن؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وبعد:
قول الجمهور من الصحابة والتابعين وهو الصحيح أنه يكون في البدن والشعر، حتى إن ابن الزبير رضي الله عنه يقول عنه مسلم بن صبيح : [ كنت أرى على لحية الزبير رضي الله عنه ورأسه من الطيب، ما لو ملكه إنسان لكان يصل أن يكون رأس ماله له ] يعني: من كثرة هذا الطيب وغلاء ثمنه، فالطيب في البدن واضح، ولكن الطيب في ثياب الإحرام قبل أن يحرم فيه خلاف مشهور، فمنهم من قال بمنعه وهو موافق لمذهب المالكية.
وحجة القائلين بالمنع هو ما رواه البخاري (1789) ومسلم (1180) من حديث يعلى بن أمية رضي الله عنه ( في قصة الرجل الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في خيمة له أو قبة، فسأله: ما ترى في رجل أحرم في جبة وهو متضمخ بالخلوق، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: اخلع عنك الجبة، واغسل أثر الخلوق عنك، وأنق الصفرة، واصنع في عمرتك كما تصنع في حجك ) والحديث دلالته ظاهرة على ما قالوه.
ويجاب عن هذا الحديث بأجوبة، منها:
أن هذا الحديث كان في الجعرانة ، وحديث عائشة رضي الله عنها في حجة الوداع بعده بسنتين، والمتأخر يحكم على المتقدم وعلى فرض وجود التعارض فإن الآخر ينسخ الأول.
الوجه الثاني أن يقال: إن هذا الرجل قد يكون وضع الطيب على ثيابه بعد الإحرام، ولا شك أن من وضع الطيب على ثيابه بعد الإحرام فإنه يجب عليه إزالته وغسل ثيابه، أما لو تطيب بثيابه قبل الإحرام فإنه لا يضر استدامته ويجوز فيه استمراراً ما لا يجوز ابتداءً، ولو خلع ثياب الإحرام ثم لبسها والطيب فيها فإن هذا لا يضره أيضاً، ومن المعلوم أن الطيب الذي على البدن لا بد أن يصيب الثياب.
وهذا هو القول الراجح أن الطيب جائز في البدن وجائز في الثياب قبل الإحرام.
كتبه: سلمان بن فهد العودة .