الرئيسة الفتاوى1425 هـحكم التلفظ بالنية للمحرم

حكم التلفظ بالنية للمحرم

رقم السؤال: (63083).
التاريخ: الأربعاء 10 / ذو القعدة / 1425الموافق 22 / ديسمبر / 2004م

السؤال :

هل يستحب أن ينطق المحرم بما أحرم به؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وبعد:
التلفظ بالنية ليس له أصل في جميع العبادات، والظاهر أن الحج مثلها في ذلك، فلا يستحب له أن ينطق بالنية من حيث كونها نية، فلا يقول: اللهم إني أنوي حجاً أو أنوي عمرة أو أنوي تمتعاً أو قراناً.. أو ما أشبه ذلك، فهذا غير مشروع، ولا دليل على استحبابه والنطق به، وإنما المستحب هو أن يلبي الإنسان بما أحرم به، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، فيقول: لبيك حجاً، أو لبيك عمرة، أو لبيك عمرة وحجاً، وهذا غير النية؛ فإن النية تسبقه، وتكون في القلب، فلو نوى بقلبه ولم يقل بلسانه شيئاً فلا يضره ذلك بالإجماع، لكن لو قالها دون أن يكون ناوياً لمعناها، فإن هذا لا ينفعه.
فالنية إذاً محلها القلب، وما يقوله بلسانه ليس هو تعبيراً عن هذه النية، ولا هو تلفظاً بها، وإنما يقول ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل التواضع لله تعالى والتعبد له: لبيك عمرة، أو لبيك حجاً، وقد يقول ذلك ليعلم من حوله ويرشدهم إلى نوع الإحرام.
كتبه: سلمان بن فهد العودة