الرئيسة الفتاوى1422 هـمعنى حديث: (البر ما اطمأنت إليه النفس ...)

معنى حديث: (البر ما اطمأنت إليه النفس ...)

رقم السؤال: (4102).
التاريخ: الإثنين: 14 / رجب / 1422الموافق 01 / أكتوبر / 2001م

السؤال :

ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم: ( أن البر ما اطمأنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، وأن الإثم ما حاك في النفس، وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك )، أحياناً قد يحاك في صدر المسلم من فعل أمر شيء، بحكم عاداته وتقاليده، وما تعود عليه، فكيف يمكن التفريق بين هذا الإحساس، وبين ما كان يتردد في الصدر لكونه إثماً؟

الجواب :

نعم، قد يحدث أن يتردد الإنسان في أمر لعدم اعتياده، أو الخروج عن مألوفه الشخصي، أو الاجتماعي، وكثير من الناس يفهمون أن الدين هو ما ورثوه عن الآباء والأجداد، وربما بعض المتعلمين لا يدركون أثر البيئة، وأثر التكوين المزاجي الشخصي على قراراتهم، واختياراتهم، وآرائهم، حتى يتطلب مستوى من البصيرة والتجرد والوعي، يقل الواصلون إليه، بل أزعم أن الحصول على الكمال في هذا الباب متعذر، غير ممكن؛ لأنه يعني خروج الإنسان عن بشريته وفطرته، وانسلاخه عن حياته التي يعيشها، وقد يحدث أن يعيب الإنسان شخصاً ما بأنه ضحية البيئة، ويكون هذا صحيحاً، إنما هذا لا يعني سلامة ذلك العائب، من أن يكون ضحية بيئة أخرى، بمواصفات مختلفة.