الرئيسة الفتاوى1422 هـمعنى حديث: (إنهما ليعذبان)

معنى حديث: (إنهما ليعذبان)

رقم السؤال: (13954).
التاريخ: الجمعة 26 / محرم / 1422 الموافق 20 / إبريل / 2001

السؤال :

ما تفسير هذا الحديث بالتفصيل؛ لأنني لا أفهمه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ( مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين، فقال: إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، ثم قال: بلى إنه كبير، أما أحدهما فكان لا يستبرئ من البول، وأما الآخر فكان يمشى بالنميمة ) وفي حديث أنس رضي الله عنه ( تنـزهوا من البول؛ فإن عامة عذاب القبر من البول ) رواه الدارقطني ، وورد: ( أن رجلاً غل شملة من المغنم، فجاء سهم عاثر فأصابه فقتله، فقال الناس: هنيئاً له الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلا والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم، التي لم تصبها المقاسم، تشتعل عليه ناراً ) وهل لا بد عند الدعاء أن يكون الفرد على وضوء، أو طهارة، أو ليس عليه جنابة حتى تتم الاستجابة؟

الجواب :

عذاب القبر حق، وهو غيب لا يعلمه إلا الله، لكن ثبت في ظواهر القرآن، وصحاح الآثار من السنة ما يدل عليه، وما ذكر في الحديث المسئول عنه هو من هذا الباب، . وفي الحديث: أن عدم التطهر من البول من أسباب عذاب القبر.
وحديث أنس رواه الدارقطني (1/127)، كما في الحديث: أن المشي بالنميمة من أسباب ذلك العذاب (سبق تخريجه).
وفي الحديث الثالث: أن الغلول من أسباب العذاب، وهو عند البخاري (4234) ومسلم (115) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: ( افتتحنا خيبر، ولم نغنم ذهباً ولا فضة، إنما غنمنا البقر والإبل والمتاع والحوائط، ثم انصرفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى، ومعه عبد له يقال له: مدعم، أهداه له أحد بني الضباب، فبينما هو يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ جاءه سهم عائر، حتى أصاب ذلك العبد، فقال الناس: هنيئاً له الشهادة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أصابها يوم خيبر من المغانم، لم تصبها المقاسم، لتشتعل عليه ناراً. فجاء رجل حين سمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم بشراك أو بشراكين، فقال: هذا شيء كنت أصبته، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: شراك أو شراكان من نار ).
والدعاء والذكر مشروع بكل حال، حتى لو كان الإنسان على جنابة، أما قراءة القرآن فالجمهور أنه لا يقرأ القرآن إلا طاهر، أي: غير جنب والله أعلم.