الرئيسة الفتاوى1429 هـجواز إفطار الحامل والمرضع

جواز إفطار الحامل والمرضع

رقم السؤال: (167271).
التاريخ: الأحد 14/ رمضان/ 1429 الموافق 14/ سبتمبر/ 2008م.

السؤال :

أنا في الأشهر الأولى من الحمل ومنذ بداية الحمل وأنا أشعر بالتعب والضعف الشديد، واليوم لم أتمكن من الصيام فقد شعرت بضعف شديد فأفطرت، وأيضاً أتقيأ كل يوم منذ بداية رمضان، وكلما تقيأت أتمضمض وأكمل صيام يومي، فما حكم الشرع في ذلك؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولًا: لكِ أن تفطري ما دام أنك في هذه الحالة من الضعف الشديد بسبب الحمل، ومن غلبه الجوع والعطش فخاف الهلاك، لزمه الفطر، وإن كان صحيحاً مقيماً; لقوله تعالى: (( وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ))[النساء:29]، وقوله تعالى: (( وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ))[البقرة:195]، ويلزمه القضاء كالمريض. فكيف إذا كان الحال كما ذكرت من الحمل والضعف الشديد.
ثم إن الحامل والمرضع إذا خافتا على نفسيهما وولديهما أفطرتا وقضتا عن كل يومٍ يوماً ولا فدية؛ لأنهما داخلتان في حكم المريض كما ذكر الله: (( فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ))[البقرة:184]، بلا خلاف بين أهل العلم. أما كونه أصابك القيء ومع ذلك أكملت الصيام، فهذا لا بأس به أيضاً؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( من استقاء عامداً فعليه القضاء، ومن ذرعه القيء فلا قضاء عليه ). ، وأكثر أهل العلم على القول به. ، أن من أخرج القيء بأصبعه أو بشيء فعليه القضاء، ومن غلبه القيء بغير اختياره فليس عليه شيء، ولا يفطر به.
وكذلك المضمضة إن كانت لطهارة أو لحاجة فلا تضر، وقد ورد في ذلك حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ( هششت يوماً، فقبلت وأنا صائم، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: صنعت اليوم أمراً عظيماً، فقبلت وأنا صائم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت لو تمضمضت بماء وأنت صائم؟ قلت: لا بأس بذلك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ففيم؟ ).