الرئيسة الفتاوى1422 هـجهاد المسلمة

جهاد المسلمة

رقم السؤال: (15163).
التاريخ: السبت 21/ جمادى الأولى/ 1422 الموافق 11/ أغسطس/ 2001م.

السؤال :

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فضيلة الشيخ! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أشهد الله أني أحبكم بل وأحب جميع الصالحين في الله، لا أدري كيف أبدأ لكني سوف أسرد ما بداخلي سرداً، فأنا يا شيخ قد اشتقت لربي جداً فوق ما تتصور، وكرهت الدنيا أو هانت عندي الدنيا جداً، فأنا أريد أن ألقاه وأن ألقاه على ما يرضاه، لكن كيف السبيل يا شيخي وأنا على المعاصي، وأنا قد كسلت عن العبادة وأنا قد ابتليت بالرياء؟ كيف يا رب لي أن أرضيك؟ والله يا شيخ إني قد نذرت نفسي لله لكن كيف السبيل وأنا زوجة وأم؟ كيف لي أن أجعل عملي كله لله ولم أرض يوماً عن سجدة سجدتها لله؟ أنا قد أهلكتني نفسي، ياشيخ أسألك بالله العظيم أن تسأل الله تعالى لي التوبة في قيام الليل، كيف السبيل إلى الجنان يا شيخ وأنا امرأة ضعيفة؟ فهل هناك من عمل يوازي الجهاد؟ وكيف أخدم ديني؟ وقد نذرت نفسي لله لعله يرحم ضعفي وقلة حيلتي ويجيرني من عذابه يوم يبعث عباده اللهم آمين، والله يا شيخ ما عدت أهنأ بشيء كما كنت، فأنا أتأمل الشهداء كثيراً وأبكي بكاءً حاراً، وإني والله لأغبطهم وأتمنى مكان كل واحد منهم، لكن كيف السبيل؟ وإني لأفتدي مصرعي في الله بالأرض وما عليها، كيف أساعدهم بالمال؟ وهل من سبيل لخروجي أنا وزوجي؟ أم أن النساء لا يساهمن ولو بخدمة المجاهدين، أرجو أن تجيبوني لأني لا هم لي الآن غير هذا الأمر وجزاكم الله خير الجزاء، هذا والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد.

الجواب :

هذه الروح الطيبة التي تحملك على الخير وعلى لوم النفس، هي نعمة يفتقر إليها الكثيرون، لكن يجب أن تكون معتدلة، فالنفس أمانة عندك ولها عليك حق ألا تجوري عليها، فاعبدي الله وابتغي إليه الوسيلة وجاهدي نفسك واشهدي نعمة الله عليك بالإسلام والسنة، وما رزقك من العلم والمعرفة والخير والزوج والولد. وأهم ما يحسن استحضاره النية، فإن النية هي أفضل العمل، وإن صلحت نية المرء أثابه الله ثواب العاملين ولو لم يعمل، وكوني مع إخوانك المسلمين بقلبك وشعورك ولسانك ودعائك وأمديهم بما تستطيعين من المعونة والدعم، واجمعي لهم من جيرتك وقرابتك ومعارفك ولا تغفلي عن ذلك. وعدي إسعاد زوجك من مرضاة الله، ورعاية بنيك مما يحبه الله، والقيام بشئون منزلك من عمل الخير، وكل معروف فهو صدقة، وبهذا تعملين آلافاً من الصدقات حتى من غير مال ولا بذل. وفقك الله وتولاك.